عبد الملك الجويني

16

نهاية المطلب في دراية المذهب

وأما السدس ، فقد ذكره في ثلاثة مواضع : ذكر للأبوين السدس في قوله تعالى : { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ } [ النساء : 11 ] ، وللأم إذا كان للميت ولد ، أو اثنان من الإخوة ، فصاعداً ، وذكره للواحد من أولاد الأم ، فقال تعالى : { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ } [ النساء : 12 ] ، وللسدس مواضع ملحقة بالنص . فهذا بيان الفرائض في نصوص الكتاب . 6203 - ونحن نصوغ عن مستحقيها عبارةً جامعةً تشير إلى الكليات ، فنعود ، ونقول : النصف فرض خمسة : فرضُ الزوج إذا لم يكن للزوجة ولد ، ولا ولد ابن . وفرضُ البنت الواحدة من الصلب ، إذا لم يكن معها ابنٌ يعصّبها . وفرضُ بنت الابن الواحدة ، إذا لم يكن في الصلب ولد ، ولم يكن معها غلام يعصّبها في درجتها . وفرْضُ الأخت الواحدة من الأب والأم ، إذا لم يكن معها في الفريضة من يعصبها . وفرض الأخت الواحدة من الأب إذا لم يكن في الفريضة أحدٌ من الإخوة من الأب والأم ، لا الذكر ، ولا الأنثى ، ولم يكن معها معصّبٌ ، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - ذكرُ من يعصِّبُ الأخوات . والربع فرض اثنين : فرض الزوج إذا كان للزوجة ولد ، أو ولد ابن . وفرض الزوجة إذا لم يكن للزوج ولد ، ولا ولد ابن . وكأن الزوجين يتوارثان على نسبة التعصيب بين الذكر والأنثى ، حيث يقول : [ للذكر ] ( 1 ) مثل حظ الأنثيين ، فللزوج ضعف نصيب الزوجة مع الولد ،

--> ( 1 ) ساقطة من الأصل .