عبد الملك الجويني

350

نهاية المطلب في دراية المذهب

والوجه الثاني - أن العمرة لا تفوت ؛ فإن من فاته الحج يلقى البيتَ بعملِ معتمر ، فإذا كان يعمل عمل معتمر وإحرام العمرة لا يفوت ؛ فلا معنى للقضاء بفوات العمرة . فصل قال الشافعي : " وهكذا كل واجب عليه ، فقس به ما لم يأت فيه نص . . . إلى آخره " ( 1 ) . 2720 - مضمون الفصل القول في معاقد المذهب في الدماء وأبدالها . وكان شيخي أبو محمد يقسم الدماء على أقصى وجه في التطويل ، طالباً بكلامه الاحتواء على الجمل والتفاصيل ، وكان يجري مقصودُ الضبط خفيّاً في أدراج الكلام إلاّ على المنتهين . والذي أراه أن أذكر الضوابط لفظاً ومعنى ، وأحيلَ التفصيل الخارج عن مقصود الضبط إلى ما جرى وسيجري مفصلاً ، وأُنبّهَ على ما يعدَم ( 2 ) الطالب مثلَه في المجموعات ( 3 ) . 2721 - فأقول : ذكر المراوزة مسلكاً وأنا طارده على وجهه ، حتى إذا تم ، ذكرت طريقةً أخرى للعراقيين من ( 4 ) أول الضبط إلى آخره . ثم أحكم بين الطريقين بما أتخيله . وأقول في افتتاح طريق المراوزة : الدماء المنصوصة في كتاب الله تعالى أربعة : أحدها - جزاء الصيد ، وهو مُعَدَّل في كتاب الله مخيّر ( 5 ) ، قال عز من قائل : { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا } [ المائدة : 95 ] ، فكفارة الصيد مخيرة في نص

--> ( 1 ) ر . المختصر : 2 / 94 . ( 2 ) عدم : من باب تعب . ( 3 ) المجموعات : المؤلفات . وهذا معهودٌ في لفظ إمام الحرمين ، يسمي المؤلّف ( مجموعاً ) . ( 4 ) ( ط ) : في . ( 5 ) ساقطة من ( ط ) .