عبد الملك الجويني

205

نهاية المطلب في دراية المذهب

والأيام تنزل منزلةَ الشعرات التي يأخذها المحرم من نفسه ، وكذلك أعداد من الأظفار ، وأعدادٌ من الجمرات . وستأتي هذه الأصول موضَّحة في مواضعها - إن شاء الله تعالى - . ثم لما ذكروا هذا القولَ ، ذكروا معه أن كل يوم مقابَلٌ بمد في قولٍ ، أو بدرهمٍ في قولٍ ، إلى الثلاثة ، ثم فيها إلى تمام العشرة دمٌ . وهذه الأقوال تجري في الشعرة ( 1 والشعرتين ونظائرِها ، وهي منشأة من اعتقاد الرجوع إلى الدم إذا 1 ) فرض ترك ثلاثة أيام ، فصاعداً ، والتردد فيما دون الثلاثة . فهذا بيان ما قيل ، فيما يلزم المتمتعَ ، إذا مات بعد الوصول إلى الوطن ، وجريان أيامٍ بعد الوصول ، يمكن تقدير الصوم فيها ، من غير عذر ، وقد انتهى بذكرها أقصى الغرض في أحكام التمتع . ثم ذكر المزني في آخر الباب طرفاً من القول في طواف الوداع ، فلم أرَ ذكره ؛ فإن ذكر طواف [ الوداع ] ( 2 ) ، قبل بيان أركان الحج بعيدٌ عن الترتيب المطلوب . . . .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ك ) . ( 2 ) ساقطة من الأصل .