عبد الملك الجويني
100
نهاية المطلب في دراية المذهب
وقد أجمع أصحابنا على أن الوقفة القريبة لا تؤثر إذا لم تصر ( 1 ) العيادة مقصودة ، ولو ازورّ مسرعاً ، وعاد مريضاً ، وعاد في زمن يحتمل مثله ، بين الرَّيْت والعجل ، فالذي جاء به يقطع التتابع لمكان القَصْد ، والعيادة ( 2 ) على الطريق يعتبر [ فيها ] ( 3 ) طول الزمان وقصره . ثم الذي إليه الرجوع أن يزيد الأمدُ زيادةً تزيد [ على وصف الاقتصاد ، بحيث تزيد على الاتئاد ] ( 4 ) ، بحيث يُحسّ به ( 5 ) المنتظر المراقب . وما ذكرناه في الأكل جريانٌ على الأصح في أنه لو خرج للأكل ، لم يجز . فصل قال : " ولا بأس أن يشتري ، ويبيعَ . . . إلى آخره " ( 6 ) . 2386 - إذا اشتغل في معتكفه بالبيع والشراء ، لم يبطل اعتكافُه ، وكذلك ( 7 ) إذا كان يَخيط ، أو يحترف بحرفة أخرى ، ولا فرق بين أن يقع ذلك ، وهو صنعةُ الرجل يتبلغ بها ، وبين ألا تكون صنعتَه . وعن مالك ( 8 ) : أنه إذا كان يقيم صنعةً يكتسب بها في المسجد ، لم يصح
--> = فعلها وكذلك أخرجه مسلم وغيره ، ا . ه ( ر . أبو داود : الصوم ، باب المعتكف يعود المريض ، ح 2472 ، مسلم : الحيض ، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها ، ح 297 ، التلخيص : 2 / 419 ح 952 ) . ( 1 ) ( ط ) : تغير . ( 2 ) ( ط ) : فالعيادة . ( 3 ) مزيدة من ( ط ) . ( 4 ) زيادة من ( ط ) وعبارة الأصل ، ( ك ) : تزيد على الارتياد على وصف الاقتصاد . ( 5 ) ( ط ) : بحيث تجزئه المنتظر . ( 6 ) ر . المختصر : 2 / 34 . ( 7 ) ( ط ) : فكذلك . ( 8 ) ر . تهذيب المدونة : 1 / 389 ، حاشية العدوي : 1 / 413 .