الشيخ الجواهري

45

جواهر الكلام

عبد الله ( عليه السلام ) ، وهو مذهب فقهائنا أجمع " انتهى . وما عن الفقه الرضوي ( 1 ) إلا سور العزائم وعددها ، فلا ينبغي الاشكال في الحكم المذكور من هذه ، نعم لولا الاجماع المتقدم على حرمة البعض لأمكن تخصيص التحريم بقراءة السورة خاصة لا البعض ، لكون السورة اسما للمجموع ، وبقراءة البعض لا يتحقق الصدق ، سيما إذا كان المقصود من أول الأمر البعض ، والظاهر صدق قراءة البعض على الكلمات ، وأما الحروف فوجهان ، سيما إذا كان المقصد من أول الأمر ذكر بعض الحروف لاتمام الكلمة ، ولعل التفصيل بذلك - فيقتصر في الحرمة على ما إذا ذكر بعض الحروف بنية الاتمام ثم قطع ، دون ما إذا كان قصده من أول الأمر البعض من الكلمة الخاصة - لا يخلو من قرب ، لعدم صدق اسم القراءة عرفا ، ويستفاد من تقييد المصنف حرمة البسملة بما إذا نواها منها عدم الحرمة إذا نوى خلاف ذلك ، أو لم ينو كسائر الألفاظ المشتركة بين العزائم وغيرها ، وهو كذلك ، وبه يظهر الفرق بين المختص والمشترك ، ولو قرأ لفظة زاعما أنها من المشترك ثم في أثنائها علم أنها من المختص فهل له إتمامها لأن الباقي يكون حينئذ من البعض الذي ذكرنا جوازه أو لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني . ( و ) من جملة أحكامه أنه يحرم عليه المس بما يتحقق فيه صدق اسم ( مس كتابة القرآن ) بلا خلاف أجده فيه ، سوى ما نقل عن ابن الجنيد من الحكم بالكراهة ، مع احتمال إرادته منها الحرمة ، ولذا أو لعدم الاعتناء بخلافه نقل الاجماع عليه جماعة منهم الشيخ في خلافه ، والسيد ابن زهرة في الغنية ، والمصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى والتذكرة ، والشهيد في الروض ، بل في المعتبر والمنتهى نسبته إلى علماء الاسلام ، ومع استثناء داوود في التذكرة ، وما في المدارك من نسبة الكراهة إلى الشيخ في المبسوط لعله سهو ، إذ الموجود فيما حضرني من نسخته الحكم بالحرمة ، وكذا ما نقله المقداد عن القاضي ، إذ المنقول لنا من عبارة المهذب صريح في الحرمة ، اللهم إلا أن يكون

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 11 - من أبواب الجنابة - حديث 1