الشيخ الجواهري
387
جواهر الكلام
لأن النفاس حيض ، وأيده بما رواه يونس بن يعقوب ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " ثم تستظهر بعشرة أيام ، فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة ، وإن رأت صفرة فلتتوضأ " إلى آخره . قال : " ولو قيل : قد رويتم أنها تستظهر بيوم أو يومين قلنا : هذا يختلف بحسب عوائد النساء ، فمن عادتها تسع تستظهر في النفاس بيوم ، ومن عادتها ثمان تستظهر بيومين ، وضابطه البقاء على حكم النفاس ما دام الدم مستمرا حتى يمضي لها عشرة ثم تصير مستحاضة " انتهى . قلت : وهو نص فيما ذكرناه هنا وفي باب الحيض ، لكن قد يرد عليه أنه قد ذكر الخبر في استظهار الحائض دليلا لمن قال باستظهارها إلى عشرة ، ورده برجحان أخبار الاستظهار بيوم أو يومين قوة وكثرة وشبها بالأصل وتمسكا بالعبادة ، وقد يدفعه ما في كشف اللثام " من افتراق الحائض والنفساء بالاجماع على رجوع الحائض إلى عادتها ، وعدم الدليل عند المحقق على رجوع النفساء إليها " انتهى . والأمر سهل ، لكن في المنتهى بعد أن ذكر الاعتبار بادخال القطنة قال : " إنها إن خرجت ملوثة صبرت إلى النقاء أو تمضي مدة الأكثر وهي عشرة أيام إن كانت عادتها ، وإلا صبرت عادتها خاصة واستظهرت بيوم أو يومين ، وكذا البحث لو استمر بها الدم ، وبعض المتأخرين غلط ها هنا فتوهم أن مع الاستمرار تصبر عشرة ، ولا نعرف فيه دليلا سوى ما رواه يونس - وذكر الخبر ثم قال - : وهو غير دال على محل النزاع ، إذ من المحتمل أن يكون عادتها ثمانية أو تسعة ، ويدل على ما اخترناه من الأحاديث التي قدمناها ، فإنها دالة على حوالة النفساء على الحائض في الأيام والاستظهار بيوم أو يومين " انتهى . قلت : كأنه عرض بذلك إلى المحقق ( رحمه الله ) ، لكنك قد عرفت في الحيض قوة القول بجواز الاستظهار إلى العشرة وكثرة الشواهد عليه ، على أنه لا معنى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 3