الشيخ الجواهري

368

جواهر الكلام

( وليس لقليله حد ) إجماعا محصلا ومنقولا في الغنية والخلاف والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض وغيرها ، مضافا إلى الأصل ( فيجوز أن يكون لحظة واحدة ) ففي الخبر ( 1 ) " عن النفساء كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة ؟ وكيف تصنع ؟ فقال : ليس لها حد " والمراد في جانب القلة للاجماع والنصوص ( 2 ) في ثبوت التحديد في طرف الكثرة ( و ) في صحيح ابن يقطين ( 3 ) عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) في النفساء " كم يجب عليها الصلاة ؟ قال : تدع ما دامت ترى الدم العبيط " فيدخل فيه ما لو لم تر إلا لحظة ، كما أنه قد يشعر بما تقدم آنفا من أنه ( لو ولدت ولم تر دما ) في الأيام التي يحكم به لو وجد فيها ( لم يكن لها نفاس ) بلا خلاف وإن كان الولد تاما كما مر بيانه ودليله . ( و ) كذا ( لو رأت ) دما ( قبل ) تحقق ( الولادة ) بأن لم يبرز شئ من الولد فإنه ليس بنفاس بلا خلاف كما في الخلاف ، وإجماعا كما في المدارك والرياض ، وهو الحجة بعد الأصل والنصوص ، ففي موثق عمار ( 4 ) المروي في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) " في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما ، قال : تصلي ما لم تلد " وكذا رواه الصدوق باسناده إلى عمار ( 5 ) مع تغيير يسير ، وخبر زريق بن الزبير الخرقاني ( 6 ) المروي عن مجالس الشيخ قال : " سأل رجل الصادق ( عليه السلام ) : عن امرأة حامل رأت الدم ، فقال : تدع الصلاة ، قال : فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض ، قال : تصلي حتى يخرج رأس الصبي ، فإذا خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة ، وكل ما تركته من الصلاة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب النفاس - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 0 - 16 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 0 - 16 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب النفاس - حديث 1 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب النفاس - حديث 1 - 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الحيض - حديث 17