الشيخ الجواهري
349
جواهر الكلام
تقليل النجاسة في أقوى الوجهين - المعتبرة المستفيضة ( 1 ) حد الاستفاضة ، وقد تقدم أكثرها في مطاوي الباب ، وعن بعضهم تعليله زيادة على ذلك بحدثية هذا الدم ، فيجب عليها الاستظهار في منعه ، وقضيته بطلان الطهارة بخروجه إذا كان لتقصير في الشد كما صرح به في الذكرى ، قال : " ولو خرج دم الاستحاضة بعد الطهارة أعيدت بعد الغسل والاستظهار إن كان لتقصير فيه ، وإن كان لغلبة الدم فلا للحرج " انتهى . وفي استفادة ذلك من الأدلة نظر ، بل مقتضاها العفو عن حدثيته بعد الطهارة نعم يستفاد منها شرطيته بالنسبة للصلاة خاصة ، فلعل الأقوى حينئذ عدمه ، كما أن الأقوى أيضا عدم إيجاب كون الاستظهار قبل الوضوء في القليلة والمتوسطة بالنسبة إلى غير الغداة ، وإن ذكره بعضهم قائلا إنه قضية الأخبار . نعم قد يستفاد من صحيح الصحاف ( 2 ) وخبر عبد الرحمان ( 3 ) المروي عن حج التهذيب كونه بعد الغسل ، لعطفه عليه بثم ، ومع ذلك فايجابه فيه أيضا محل نظر لأولوية فعله في أثناء الغسل عليه بعده ، ولانصراف الذهن إلى عدم إرادة الايجاب من ذلك ، بل هو لغلبة حصول مشقة الفعل في الأثناء ، وللعطف في كثير ( 4 ) من الأخبار بالواو وإن قدم فيها ذكر الغسل عليه مرتبا بثم على غيره ، ولعله وقع الوهم من بعض حتى قال : إن قضية الأخبار وكلام الأخيار كون الاستظهار بعد الغسل ، وعلله مع ذلك بعدم إمكان الغسل مسبوقا بالاستظهار ، وفيه منع واضح كمنع ما وقع في الذكرى أيضا ناسبا له إلى قطع الفاضل من وجوب هذا الاستظهار تمام النهار على الصائمة ، نظرا إلى إشعار توقف صحته على الغسل بتأثره بالدم ، إذ لا دليل عليه ، بل قد تشعر الأدلة بخلافه ، نعم هو واجب إلى تمام الصلاة ، فمتى ظهر الدم في الأثناء لتقصير في
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 0 - 7 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 0 - 7 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 0 - 7 - 8 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1 و 3 و 5