الشيخ الجواهري

326

جواهر الكلام

" أن المتوسطة من الأفراد النادرة التي لا ينصرف إليها الاطلاق ، إذ قل ما يكون الدم ثاقبا للكرسف ولم يتعده ، ولذا خلا كثير من الأخبار عن التعرض لها ، بل وكذا لقليلة " انتهى . قلت : وفيه أن ذلك يقضي بفساد كثير من الأدلة السابقة على المطلوب من المفاهيم وغيرها ، وهما ممن استدلا بها أيضا ، لكن لعل في غيرها من الاجماعات وغيرها مما لا يتأتى فيه ذلك كفاية في ثبوت المختار ، فتأمل جيدا . ثم إن الظاهر عدم إلزامها في هذا القسم بتقديم الغسل على الوضوء أو العكس ، للأصل وإطلاق الأدلة ، فما عساه يظهر من المقنعة من إيجاب التقديم ضعيف ، كما تقدم سابقا في البحث عن الوضوء مع غير غسل الجنابة ، وكذا احتمال إلزامها بالتأخير حذرا عن الفصل بينه وبين الصلاة بالغسل ، لعدم الدليل على قدح مثل ذلك ، بل قد عرفت أن الاطلاق يقضي بخلافه . ( و ) كيف كان ف‍ ( في ) الحال ( الثالث ) وبه تسمى الكبرى ( يلزمها مع ذلك ) أي ما تقدم من تغيير القطنة والخرقة أو تطهير هما من غير خلاف أجده فيها هنا لما تقدم سابقا مع الأولوية في المقام ، مضافا إلى ما تدل عليه هنا بعض الأخبار ( 1 ) ومن الوضوء لكل صلاة وفاقا للسرائر والجامع والنافع والقواعد والإرشاد والذكرى والروضة وجامع المقاصد وغيرها ، بل في المدارك أن عليه عامة المتأخرين ، وعن الروض أن به أخبارا صحيحة ( 2 ) وخلافا لما عساه يظهر من ترك التعرض له ، والاقتصار على الأغسال من عدم وجوبه لشئ من الصلوات من الصدوقين والشيخ في بعض كتبه والسيد في الناصرية والحلبي وبني حمزة والبراج وزهرة على ما نقل من بعضهم ، بل لعله

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1 و 6 و 9 و 13 لكنها في غير الكثيرة إلا الأخير