الشيخ الجواهري
322
جواهر الكلام
الثلاثة ، فأدخلوا هذا القسم في الثالث ، وإن اختاره المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ، وتبعهما بعض متأخري المتأخرين كصاحب المدارك ناقلا له عن شيخه المعاصر الأردبيلي ، ويدل على المختار مضافا إلى ما تقدم وإلى الأصل مضمر زرارة ( 1 ) في الصحيح " فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد " والمناقشة فيه باضماره مع أن مثله غير قادح عندنا سيما من مثل زرارة مدفوعة بأن الشيخ قد أسنده إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في أثناء الاستدلال ، كالمناقشة في الدلالة بشموله للاستحاضة القليلة ، إذ خروجها بالأدلة السابقة غير قادح في الحجية في غيرها ، وكذا المناقشة أيضا بعدم صراحته بكون الغسل للغداة ، بل ولا للاستحاضة ، بل لعله للنفاس ، لاندفاع الأول بعدم القول بعد ثبوت الغسل الواحد لغيرها ، ويكفي فيه الاجماعات السابقة ، والثاني بظهوره ظهورا كاد يكون كالصريح في كون الغسل للاستحاضة ، كما يقتضيه ذكر الفاء وغيرها ، على أن اشتراطه الأغسال الثلاثة بجواز الدم الكرسف الذي هو ظاهر في التعدي كاف في إثبات المطلوب . ومضمر سماعة ( 2 ) في الموثق قال : المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين ، وللفجر غسلا ، وإن لم يجز الدم فعليها الغسل كل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة - إلى أن قال - : هذا إن كان دما عبيطا ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء " وهو ظاهر في المدعى ، لأن المراد بالجواز إنما هو التعدي ، ونفسه وإن كان أعم من الوسطى لكن لا يقدح في المطلوب ، على أنه لا بد من تنزيله على الوسطى لعدم قائل بوجوب غسل في الصغرى سوى ما سمعته عن ابن الجنيد ، وهو ضعيف جدا لا ينبغي حمله عليه ، فيثبت المطلوب حينئذ ، ويراد بالثقب في صدره إنما هو
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 5 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 5 - 6