الشيخ الجواهري
307
جواهر الكلام
بالخصوص ، نعم تظهر الثمرة بالنسبة إلى باقي الأمور إن قلنا بدخولها على القول بالاحتياط كترك اللبث في المساجد ونحوها . ( و ) في أنها ( تقضي صوم عشرة أيام احتياطا ما لم يقصر الوقت الذي عرفته عن العشرة ) على القول بالاحتياط ، وأما بناء على التحيض بالثلاث فلا ، وكذا على القول بأن تحيضها باكمال ما علمته من الحيض بالروايات على الاختلاف المتقدم ، إلا إذا اختارت التحيض بالعشر ، فإنها يجب حينئذ عليها قضاء ذلك في وقت الطهر ، لكن تظهر الثمرة حينئذ بينه وبين السابق بأمور أخر كثيرة جدا . ويظهر لك وجه الجميع مما تقدم كما أنه يظهر أيضا وجه التحيض بالعشر أيضا ، وقد عرفت سابقا أن الأقوى الرجوع إلى الروايات ، لكن قد يشكل بما لو علمت انتفاء مضامينهن من السبع أو العشر ، واحتمال قصرها حينئذ على رواية الثلاثة فيه أنها أي الثلاثة إنما تصح إذا صح التحيض بالعشر في الشهر الآخر ، نعم يتجه حينئذ إما القول بالاحتياط أو بحيضية الثلاثة فقط لا من جهة الأخبار أو الحكم بحيضية ما أمكن فقط . الصورة ( الثالثة ) أن تعلم اليوم الذي هو وسط الحيض ، فإن علمته أنه وسط بمعنى أنه محفوف بمثليه كما تقدم في الوسط في الكفارة فهي معلومة الحيض حينئذ من غير فرق بين أن يكون المذكور يوما أو أزيد ، وإن علمت بأنه وسط بمعنى كونه محفوفا بمتساويين فهو مع سابقه ولاحقه يقين حيض ، وما عداها مشكوك فيه يجري فيها ما تقدم ، منها الاكمال بالروايات ، قيل لكن ينبغي هنا حينئذ اختيار السبعة أو الثلاثة ليوافق الوسطية المحفوظة ، وفيه أن اختيارها الثلاثة في شهر يوجب عليها العشرة في آخر ، مع أنه قد يكون المحفوظ وسطا لا يوافق شيئا من الروايات ، كما إذا انضم إلى اليوم بعض الكسور ، فلعل ذلك مما يؤيد ما تقدم سابقا من أن المتجه لها هنا وفيما تقدم التحيض بما أمكن ، بناء على قاعدة الامكان مراعية لحفظ الوسطية المتقدمة وإن استلزم تكسيرا ، ويؤيده زيادة على ما تقدم أنه قد يكون المحفوظ من عادتها مما لا يطابق شيئا