الشيخ الجواهري
305
جواهر الكلام
عن أول اليوم الخامس ، ولا تأخير مبتدأ الحيض الثاني عن الثالث والعشرين ، والمتيقن في الحيضة الأولى من أول الخامس إلى آخر الثامن وفي الثانية من الثالث والعشرين إلى السادس والعشرين ، والمتيقن من الطهر من أول الثالث عشر إلى آخر الثامن عشر ، والضال من الحيض ثمانية من كل واحدة أربعة ، وقد ترجع هذه إلى القاعدة المتقدمة أيضا عند التأمل ، وذلك لأنها تؤول إلى أنها أضلت ثمانية في اثني عشر ، فيزيد على النصف بيومين ، فهما وضعفهما حيض ، وهو من أول الخامس إلى آخر الثامن ، فتأمل جيدا . ولو قالت كان حيضي عشرة وكنت أمزج شهرا بشهر أي كنت آخر الشهر وأول ما بعده حائضا فالمتيقن من الحيض لحظة من آخر كل شهر ولحظة من أوله ، والمتيقن من الطهر اللحظة الأخيرة من اليوم العاشر إلى أول لحظة من اليوم الحادي والعشرين ، فتضل العشرة في عشرين يوما تنقص لحظتين ، وهي ما بين اللحظة من أول الشهر واللحظة من آخر العاشر وما بين اللحظة من أول ليلة الحادي والعشرين واللحظة من آخر شهر ، فتزيد عن نصفها بلحظة ، فلحظتان باقيتان ، إلى غير ذلك من مسائل الامتزاج ، ولقد أكثر منها الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) سيما الشيخ في المبسوط من أرادها فليراجعها ، ومن المعلوم أنه في جميع ما ذكرنا يختلف الحال بالنسبة إلى الاحتياط وعدمه ، فإنه قد يبلغ في اليوم الواحد ثمانية أغسال مع عدم التداخل ، لاحتمال انقطاع الحيض ما لم تكن عالمة بوقت مخصوص لانقطاعه كالطهر مثلا وبناء على التخيير تكون مخيرة بين إكمال ما علمته من السابق أو اللاحق أو مع التلفيق مع الامكان ، كما أنه بناء على المختار يتعين عليها الاكمال من السابق مع الامكان أيضا . المسألة ( ( الثانية ) لو ذكرت الوقت ونسيت العدد ف ) فيها صور أربع : ( الأولى ) ( إن ذكرت أول حيضها أكملته ثلاثة ) لتيقن كونها حيضا ويبقي الزائد إلى تمام العشرة مشكوكا فيه ما لم تعلم انتفاء بعضها ، فيحتمل حينئذ اقتصارها على الثلاثة فقط ، وتعمل