الشيخ الجواهري

294

جواهر الكلام

الحكم بجواز جعلها خارج العشرة ، وبما عرفته سابقا أنها ترجع إلى معرفة حالها بمجرد تجاوز الدم العشرة من التمييز أو عادة النساء مثلا أو الروايات ، وإلا فلا تبقى منتظرة إلى تمام الشهر ، فتأمل جيدا . ومن هذا الأخير ينقدح الكلام في مسألة غير محررة في كلام الأصحاب ربما أشرنا إليها فيما سبق ، وهي إن رجوع ذات الروايات إليها هل هو بمجرد تجاوز الدم لعشر أو بعد تمام الثلاثين ؟ وعلى الأول فهل يتعين عليها وضع ما تختاره من العدد في ضمن العشرة أولها جعلها في خارجها وإن لم تعلم باستمرار الدم ؟ وعلى الثاني فهل تعمل في هذه المدة عمل المستحاضة ونحوه مما يقتضيه الاحتياط أولا يجب عليها شئ منه ؟ كل ذلك غير منقح في كلماتهم ، وإن كان الأقوى الأول ، كما أنها بالدور الثاني كذلك ما لم تصادف تمييزا فيه أو علما بعادة نساء كما صرح به بعضهم ، وإن أطلق آخرون ، فتأمل جيدا . ثم إن الظاهر أن ليس لها أن تعدل عن وضعها العدد في العشر الأول إن أرادت وضعه في العشر الثاني على إشكال . هذا كله في المبتدأة والمتحيرة ( و ) أما ( ذات العادة ) وقتا وعددا فل‍ ( تجعل عادتها حيضا ) إذا استمر بها الدم مجاوزا للعشرة ولم يعارضها تمييز إجماعا محصلا ومنقولا في المعتبر والمنتهى وغيرهما ونصوصا ( 1 ) ( و ) حينئذ يكون ( ما سواه استحاضة ) حتى أيام الاستظهار كما تقدم تحقيقه سابقا ، ويأتي تحقيق الكلام إن شاء الله في المستقرة أحدهما ، لكن ينبغي أن يعلم أن الظاهر أن رجوعها إلى عادتها إنما هو في ضمن كل شهر لا بمجرد فصل أقل الطهر ، عملا بما دل ( 2 ) على أنه في كل شهر مرة ، نعم لو قلنا بامكان استقرار العادة في الطهر كما مر سابقا أمكن مراعاته هنا ، فقد يكون لها حينئذ

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الحيض