الشيخ الجواهري
255
جواهر الكلام
بالقصر والاتمام ، ولعل الأقوى ملاحظة التمام على كل حال ، لانصراف الاطلاق بالنسبة إليه سيما بالنسبة للنساء ( ذاكرة لله تعالى ) بالتكبير والتهليل والتحميد ونحوها مما يسمى ذكرا كما هو قضية إطلاق جملة من العبارات ، كاطلاق خبري الحلبي ( 1 ) وزيد الشحام ( 2 ) المتقدمين وكذا الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله ، قال : أما الطهر فلا ولكن تتوضأ في وقت الصلاة ، ثم تستقبل القبلة وتذكر الله تعالى " وعليه يحمل خبرا زرارة ( 4 ) وعمار ( 5 ) المتقدمان ، وإن ذكر في الأول مع الذكر التسبيح والتهليل والتحميد ، وفي الثاني التهليل والتكبير وتلاوة القرآن ، فما عن المراسم من الاقتصار على التسبيح كما في المقنعة أنها تحمد الله وتكبره وتهلله وتسبحه ، وفي النفلية التسبيح بالأربع مستغفرة مصلية على النبي ( صلى الله عليه وآله ) يراد به التمثيل ، وإن كان الأولى لها اختيار خصوص ما عرفت من الذكر الوارد في الأخبار ، ولذا قال في البيان : وليكن الذكر تسبيحا وتهليلا وتحميدا وشبهه ، إلا أن ما ذكره في النفلية من الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والاستغفار لم نقف على ما يدل عليه بالخصوص ، ولعله فهم من الأخبار إرادة مطلق المشغولية بنحو ذلك من العبادة ، كما عساه يشعر به ملاحظتها في بعض الأخبار المتقدمة ، وهو غير بعيد ، كما أنه لا يبعد إرادة التسبيح بالكيفية المخصوصة الواردة في جبر الصلاة ( 6 ) المقصورة من الذكر لمكان قيام ذلك مقام البعض فيها فليقم مقام الكل ، ولعله وجه حسن فيما سمعت من الأخبار ، بل لعل في عبارة البيان المتقدمة إشارة إلى ذلك ، والأمر سهل .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الحيض - حديث 5 عن معاوية بن عمار ( 6 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة