الشيخ الجواهري
243
جواهر الكلام
عن الوضوء ، وربما يؤيد المختار مضافا إلى ذلك ببعض ما سيأتي في باب الاستحاضة مما دل ( 1 ) على وجوب الوضوء مع الأغسال الثلاثة ، بل في الروض هناك أن فيه أخبارا صحيحة . وبذلك كله يظهر لك ما في مستند الثاني من أصالة البراءة عن الوضوء سيما مع عدم وجود سبب غير الأكبر ، وهو مقطوع بما تقدم ، ومن صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " الغسل يجزئ عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل " ومرسل حماد بن عثمان ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزؤه من الوضوء ؟ فقال ( عليه السلام ) وأي وضوء أطهر من الغسل " وصحيح حكم بن حكيم ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) بعد أن سأله عن كيفية غسل الجنابة قال : " قلت : إن الناس يقولون : يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك ، وقال : أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ " على إرادة الماهية في لفظ الغسل دون العهدية ، ومكاتبة عبد الرحمان الهمداني ( 5 ) إلى أبي الحسن الثالث ( ع ) سأله " عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ، فكتب لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة وغيره " وموثق الساباطي ( 6 ) عن
--> ( 1 ) وهو قوله تعال في سورة المائدة - الآية 8 : " إذا قمتم إلى الصلاة " إلى آخره وقوله ( عليه السلام ) المروي في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الجنابة - حديث 2 : " في كل غسل وضوء " وأولوية الكثيرة من القليلة والمتوسطة في إيجاب الوضوء ، وإصالة عدم إغناء هذه الأغسال عن الوضوء . ( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الجنابة - حديث 4 ( 5 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الجنابة - حديث 2 لكن رواه عن محمد ابن عبد الرحمان الهمداني . ( 6 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الجنابة - حديث 3