الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والقواعد والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد والروض والمدارك والذخيرة وشرح الدروس والحدائق والرياض ، ووجهه أما بالنسبة للمعاد فواضح بناء على ما ذكرنا ، لحصول العلم حينئذ بوقوعه بعد جنابة ، مع أن الطهارة شرط واقعي ، وأما بناء على أن الجنابة من باب التعبد فلعل وجهه الاتفاق ظاهرا على وجوب إعادة ذلك ، ومن هنا جعله بعضهم القدر المتيقن ، ولقوله ( عليه السلام ) في موثق سماعة المتقدم : ( فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته ) ولظهور تنزيله حينئذ منزلة يقين الجنابة التي لم يغتسل منها إلا أنه يعلم الوقت بخصوصه ، فأصالة التأخر حينئذ تقضي بأنه في آخر أوقات إمكانه ، وفي الكل نظر ، وكان كلامهم هنا مما يرشد إلى بناء المسألة على ما ذكرنا من العلم بكون المني منه وأنه لم يغتسل منه إلا أنه لم يعلم الوقت بخصوصه ، فيتجه حينئذ وجوب إعادة ما يعلم تأخره عنه ، وأما الوجه في عدم وجوب غيره فلأصالة الصحة ، وإصالة عدم تقدم الغسل ، وإصالة البراءة في بعض أفراد المسألة كالقضاء ونحوه ، بل يمكن أن يندرج تحت موضوع الشك بعد الفراغ ، ولعله لذا لم يقع فيه خلاف بين الأصحاب عدى الشيخ في المبسوط ، فقال : ينبغي أن نقول : يجب أن يقضي كل صلاة صلاها من آخر غسل اغتسل من جنابة ، أو من غسل يرفع حدث الغسل ، ولا أرى له وجها سوى الاحتياط ، وفيه أنه لا يقضي بالوجوب أولا ولا بإعادة جميع ما ذكر ثانيا ، للعلم بعدم الجنابة في الصلاة المتخللة بين آخر الأغسال وأول نومة ، مع أن مقتضاه وجوب إعادة ما صلاه قبل الاغتسال ، لاحتمال سبق الجنابة عليه ، فيقع ما صلاه حينئذ في الجنابة ، اللهم إلا أن يدفع هذا وسابقه بأنه مراده وجوب قضاء كل ما احتمل تقدم الجنابة عليه ، ويكون ذكره لآخر الأغسال من باب المثال . وربما استدل له بما في موثقة سماعة من الأمر بإعادة صلاته ، وهو كما ترى كالقول بوجوب الاحتياط في المقام للشغل اليقيني ، وفيه أنه لا يتأتى بالنسبة للقضاء