الشيخ الجواهري
226
جواهر الكلام
الهاشمي ( 1 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل أتى أهله وهي حائض ، قال : يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فعليه أدب ، قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني وهو صاغر ، لأنه أتى سفاحا " وفي خبر محمد بن مسلم ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " سألته عن الرجل أتى المرأة وهي حائض ، قال : يجب عليه في استقبال الحيض دينار ، وفي وسطه نصف دينار . قلت : جعلت فداك يجب عليه شئ ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني ، لأنه أتى سفاحا " وفي المرسل ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن تفسير علي بن إبراهيم " من أتى امرأته في الفرج في أول أيام حيضها فعليه أن يتصدق بدينار ، وعليه ربع حد الزاني خمسة وعشرون جلدة ، وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار ، ويضرب اثني عشر جلدة ونصفا " وبه يقيد إطلاق الخبر الأول وفي الأخير شهادة على بعض ما نقل عن أبي علي ، ويأتي إن شاء الله تمام الكلام فيه في باب الحدود . وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في عدم الإثم عليه مع جهل الحيض أو نسيانه ، وأما مع جهل الحكم فقد صرح غير واحد من الأصحاب بأنه كذلك أيضا ، ولعله لا يخلو من تأمل مع تنبهه وتقصيره في السؤال إن جاز خفاء مثل هذا الحكم عليه مع كونه من الضروريات ، ولعل مرادهم نفي حرمة الوطئ في الحيض عنه لا حرمة التقصير في السؤال ، إلا أنه مبني على عدم العقاب للجاهل المتنبه على خصوص ما يقع فيه من المحرمات ، لعدم تحقق العصيان فيه وإن استحق العقاب على تركه الحث في السؤال .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب بقية الحدود والتعزيرات - حديث 2 من كتاب الحدود ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب بقية الحدود والتعزيرات - حديث 1 من كتاب الحدود . لكن في الوسائل ( وفي استدباره ) بدل ( وفي وسطه ) . ( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الحيض - حديث 6