الشيخ الجواهري

206

جواهر الكلام

في الخلاف والانتصار والغنية وظاهر السرائر وعن التبيان ومجمع البيان وأحكام الراوندي ، ويشهد له التتبع لكلمات الأصحاب عدا ما عساه يظهر من الصدوق في أول كلامه ، ولذا نسب إليه ذلك ، لكنه قال بعده : " إن كان الزوج شبقا وأراد وطأها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها ثم يجامعها " قيل وهو يعطي إرادة شدة الكراهة ، كما أنه يحتمل قصره الجواز على ذلك ، وكيف كان فيدل عليه - مضافا إلى ما تقدم وإلى الأصل وعموم أو إطلاق ما دل على إباحة الوطء من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) وما يشعر به ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) ( 3 ) - قول الصادق ( عليه السلام ) في موثق ابن بكير ( 4 ) : " إذ انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء " ونحوه رواه علي بن يقطين ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، كما أنه روى عن الكاظم ( عليه السلام ) أيضا في الموثق ( 6 ) " سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا بأس ، وبعد الغسل أحب إلي " ومرسل عبد الله بن المغيرة ( 7 ) عن العبد الصالح ( عليه السلام ) " في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها تغتسل ، وإن فعل فلا بأس به ، وقال : تمس الماء أحب إلي " وقد يدل عليه في الجملة قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن مسلم ( 8 ) : " إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل " ولعله مستند الصدوق فيما تقدم من التقييد إلا أنه لا يخفى عليك قصوره عن مقاومة ما ذكرنا من وجوه متعددة سيما بعد كون الغالب عدم الشبق ، فيبعد حمل تلك المطلقات على تقييد هذا الخبر ، فاتجه حمل مفهومه على

--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 223 - 222 ( 2 ) الوسائل - الباب - 79 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه من كتاب النكاح ( 3 ) سورة البقرة - الآية 223 - 222 ( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الحيض - حديث 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الحيض - حديث 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الحيض - حديث 5 - 4 - 1 ( 7 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الحيض - حديث 5 - 4 - 1 ( 8 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الحيض - حديث 5 - 4 - 1