الشيخ الجواهري
199
جواهر الكلام
لا يقال : إنه بناء على ذلك لم يظهر وجه لما وقع في بعض المعتبرة ( 1 ) من التفصيل بين من كانت عادتها عشرة وبين ما كانت أقل ، فخصت الاستظهار بالثانية دون الأولى . لأنا نقول : إنه لا فرق في ذلك بناء على المختار ، بل الفرق أن الأولى لا استظهار لها باعتبار أن عادتها عشرة ، فلا يظهر باستمراره أنها ليست بحائض ، بخلاف الثانية التي تستظهر بانقطاعه وباستمراره ، ومن هنا أمرها بالاستظهار ، وإلا فهي مشتركة معها في سائر أحكام الحائض ، ومما يؤيده أيضا غاية التأييد ما ستسمعه من ظهور أخبار الاستظهار ( 2 ) بالحكم باستحاضة ما بعدها ، وهو لا يتجه إلا على ذلك على ما ستعرف ، بل يؤيده أيضا اختلاف الأخبار بالأمر باليوم في بعض ( 3 ) وباليومين في آخر ( 4 ) وبالثلاثة في ثالث ( 5 ) وبالعشرة في رابع ( 6 ) إذ المراد منها - بعد تأليفها وجعلها كالكلام الواحد فإنهم ( عليهم السلام ) بمنزلة ذلك وإن تعددوا - استظهار حالها باليوم الواحد ، وإلا فباليومين ، وإلا فبالثلاثة ، وإلا فبالعشرة ، ثم هي مستحاضة ، وهو أولى من حملها على إرادة الواجب التخييري كما عساه يشهد له الترديد بين اليوم واليومين في بعض ( 7 ) والثلاثة في آخر ( 8 ) لما فيه من المجاز في الأمر فيها ، مع أنه لا يتجه في قول الصادق ( عليه السلام ) ( 9 ) في صحيح الحسين بن نعيم الصحاف : " وإن لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي " إلى آخره . لظهور كون الترديد فيه على حسب الترديد في غيره ، وهو لا يقبل الحمل على التخيير ، بل لعله ظاهر فيما قلنا ، فكان الأولى حينئذ حمل الترديد في تلك الأخبار
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 2 و 3 و 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 7 ( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 12 ( 6 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 12 ( 7 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 7 - 9 ( 8 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 7 - 9 ( 9 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 7