الشيخ الجواهري

190

جواهر الكلام

الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شئ من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئا فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصل " ونحوه غيره ( 1 ) في الأمر لها بذلك ، ومنه مع اعتضاده بفتوى الأصحاب يعرف ضعف ما سمعته عن الاقتصاد ، إلا أن الظاهر قصره كغيره على احتمال وجود الدم ، إذ احتمال التعبد المحض بعيد جدا ، بل المستفاد منها خلافه ، نعم قد يشكل الاعتماد على عادتها من الانقطاع إن لم يفدها ذلك قطعا . ثم إن الظاهر من الصحيح المتقدم كالعبارة وغيرها من عبارات الأصحاب بل صرح به جماعة عدم إيجاب كيفية خاصة لوضع القطنة ، ويؤيده مع ذلك الأصل مع اختلاف ما في ذلك من الأخبار وقصور بعضها عن الحجية ، ففي مرسل يونس ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إنها تقوم قائما ، وتلزق بطنها بحائط ، وتستدخل قطنة بيضاء ، وترفع رجلها اليمني ، فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلي " وفي خبر شرجيل الكندي ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " أنها تعمد برجلها اليسرى على الحائط ، وتستدخل الكرسف بيدها اليمني " ونحوه في رفع اليسرى ما عن الفقه الرضوي ( 4 ) وفي خير سماعة ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا أن " المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشئ فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط ، وترفع رجلها كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ، ثم تستدخل الكرسف " فكان الأخذ باطلاق الصحيح المتقدم هو المتجه ، وما عساه يظهر من المنقول عن المقنع من الفتوى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 4 ( 4 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب الحيض - حديث 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 4