الشيخ الجواهري

167

جواهر الكلام

( عليه السلام ) ( إذا رأته قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ) " انتهى . فإنه كالصريح في أن محل هذه القاعدة بعد إحراز الحيضية في الثلاثة ونحوها ، وأين هذا من التعميم المدعى سابقا ، وأما أخبار تقدم الدم العادة - فمع عدم اشتمال الكثير منها على التعليل المتقدم ، بل لم أعثر عليه إلا في خبر سماعة ( 1 ) ولا صراحة فيه بكون الدم في غير صفات الحيض ، بل ظاهر لفظ الدم فيه يقتضي خلافه لتعارف إطلاقه في الروايات في مقابلة الصفرة والكدرة ، مع اشتماله أيضا على ما عساه ينافي هذه القاعدة ، للحكم فيه " إذا رأته أكثر من أيامها التي كانت تحيض فيهن فلتتربص ثلاثة أيام بعد ما تمضي أيامها ثم هي مستحاضة " إذ قد يفرض ذلك في غير المتجاوز للعشرة كاشتمال غيره ( 2 ) من هذه الأخبار من اشتراط الحيضية بتقدمه على العادة بقليل أو في العادة ، والحكم في بعضها ( 3 ) بأن " ما تراه من الصفرة والكدرة بعد أيام حيضها ليس من الحيض " على ما استفاضت به الأخبار ، بل كادت تكون متواترة ، وفي بعضها ( 4 ) أنها " لا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها ، فإن رأت صفرة في أيام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم " الخبر . - إن أقصى ما يستفاد منها حيضية الدم أو الصفرة مع تقدمة على العادة بقليل كاليوم واليومين أو فيها ، وهو لا يصلح مستندا لتلك القاعدة العظمى ، كالأخبار الدالة على التحيض بمجرد روية الدم ، نحو ما في الخبر المتقدم " أي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر " فإنها - مع عدم صراحتها في شمول الفاقد بل يظهر منها خلافه لما عرفت - ظاهرة في إرادة الحيض من لفظ الدم ، كما عساه يشعر به تعريفه باللام مع كونه مساقا لبيان ناقضية الحيض في كل وقت لا لبيان أن كل دم تراه فهو حيض ، كما هو ظاهر لكل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 8