الشيخ الجواهري

154

جواهر الكلام

وهو أدنى الحيض ، ولم يجب عليها القضاء ، ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام ، وإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، وإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ، ثم هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة ، وقال : كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكل ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض " وإطلاق الصحيح أو الحسن ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة " ونحوه غيره . وفي الكل نظر ، لرجوع الأول إلى الثاني ، والثاني قد عرفت ما فيه إن أريد بها نصوص الثلاثة ، وإن أريد بها إطلاق أخبار الحيض والصفات فقد عرفت سابقا أن المراد بالحيض إنما هو دم معروف لا كل دم سائل ، فمع الشك فيه فالأصل عدمه ، وأخبار الصفات - مع معارضتها بفاقدها وبناء الاحتجاج بها على الرجوع إليها مطلقا لا في خصوص الاستمرار - قد عرفت أن منشأ الاستناد إليها إنما هو حصول الظن لمكان الغلبة ، وهو مفقود في المقام سيما بعد كون الشهرة العظيمة المنجبرة بما سمعت على أن التوالي من جملة الأوصاف اللازمة له التي لا تفارقه ، فكان الظن بالعكس ، وعرفت أيضا ما في التمسك بأصل البراءة وكذا قاعدة الامكان ، مع أن الظاهر عدم جريانها في نحو المقام مما شك في أصل إمكان حيضيته ، لعدم الدليل عليها في نحو ذلك ، والاحتياط معارض بمثله ، وأما الخبر - فمع إرساله وجهالة حال بعض رجاله كما قيل وهو إسماعيل ابن مرار ، وعدم الجابر له ، ورجوع الشيخ عنه في غير النهاية ، وهو أبصر به من

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحيض - حديث 3