الشيخ الجواهري

147

جواهر الكلام

كذلك بحيضيته ، نعم لو كان الاشتباه منحصرا في القرحة خاصة كان التمييز بذلك متجها ، وبالتأمل فيما ذكرناه في المسألة المتقدمة يظهر لك جريان جملة مما ذكرناه هناك في المقام ، منها إمكان جريان اعتبار هذا التمييز مع الشك في أصل وجود القرحة كما ذكرناه في العذرة ، خلافا لما يظهر من بعض مشائخنا فتأمل ، والظاهر أن المدار في مخرج الحيض هو ما تقدم في مخرج سائر الأحداث ، ويجري فيه الكلام من التفصيل بالاعتياد وعدمه ، ويشهد له في الجملة أخبار السلفعية ( 1 ) وهي التي تحيض من دبرها . ( وأقل الحيض ثلاثة أيام ) فلا يحكم بحيضية الناقص عنها ( وأكثره عشرة ) فلا عبرة بالزائد إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون متواترة كالسنة ( 2 ) وما في بعض الأخبار ( 3 ) إن أكثر ما يكون الحيض ثمان لا يلتفت إليه ، سيما مع نقل الشيخ في التهذيب والاستبصار إجماع الطائفة على خلافه معتضدا بنقل غيره أيضا ذلك ممن تقدمه وتأخر عنه ، وبالأخبار الكثيرة المعتبرة التي فيها الصحيح وغيره ، ( منها ) صحيح يعقوب بن يقطين ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " أدنى الحيض ثلاثة ، وأقصاه عشرة " ونحوه غيره ، فوجب حمل الأكثرية فيه حينئذ على العادة والغالب لا في الشرع ، أو على من استمر بها الدم وكانت عادتها الثمان ، أو يطرح . ( وكذا أقل الطهر ) إجماعا كما في الانتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة والذكرى والروض وغيرها ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك الأخبار المعتبرة ، ( منها ) صحيح محمد بن مسلم ( 5 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " لا يكون القرء في أقل من العشر فما زاد ، وأقل

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 37 - من أبواب الحيض - حديث 10 و 11 و 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 14 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 14 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 10 ( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحيض - حديث 1