الشيخ الجواهري

145

جواهر الكلام

النصوص رجعوا إليها وأمثالها ، والمنقول عن الفقه الرضوي ( 1 ) فإنه كالخبر المتقدم في ذلك ، قيل وبما روي ( 2 ) " أن الحائض إذا أرادت أن تستبرئ ألصقت بطنها إلى جدار ورفعت رجلها اليسرى " فإنه يشعر بأن الحيض في الأيسر ، وفيه أن الموجود في مرسلة يونس ( 3 ) في كيفيته أنها ترفع رجلها اليمني ، ومن هنا كان المتجه تخيرها في ذلك كما يأتي في محله ، وبما ينقل من شهادة النسوة بذلك ، وبذلك كله يظهر أن الرواية المتقدمة أضبط مما في الكافي ( 4 ) " إن كان من الأيمن فهو من الحيض ، وإن كان من الأيسر فليس بحيض " كما عن ابن الجنيد الفتوى به . وربما توقف بذلك جماعة كظاهر المصنف ، بل قد يظهر من بعضهم الميل إليه مرجحا له بقدم الكليني وحسن ضبطه على ما يشاهد من كتابه الذي لم يوجد مثله ، عكس الشيخ فإنه قد عثر له على كثير من الخلل ، كل ذا مع نقل الشهيد في الذكرى أن كثيرا من نسخ التهذيب موافقة لرواية الكليني ، بل فيها أن ابن طاووس نسب كون الحيض من الأيسر إلى بعض نسخ التهذيب الجديدة ، وقطع بأنه تدليس ، ومن هنا قال المصنف في المعتبر : أن الرواية مقطوعة مضطربة لا أعمل بها ، ويؤيده الاعتبار فإن القرحة تكون في كل من الجانبين ، ويدفع ذلك كله أنه لو سلم أضبطية الكليني إلا أن الظاهر أن الشيخ في خصوص المقام أضبط لما عرفت ، وبه يندفع الاضطراب . إذ لا وجه له مع وجود المرجح بل المرجحات ، وما نقله الشهيد عن كثير من نسخ التهذيب كالظاهر من ابن طاووس من نسبته إلى القديمة لم نتحققه ، وينافيه فتوى الشيخ في المبسوط والنهاية بما سمعت ، وعدم ذكر أحد من المحشين على التهذيب لها على ما نقل ،

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب الحيض - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الحيض - حديث 1