الشيخ الجواهري
122
جواهر الكلام
بمعنى المتابعة ، والدعاء حال الاغتسال وبعد الفراغ منه ، والتسمية عند الغسل ، وتكرار الغسل ثلاثا في كل عضو كما في الميت ، وتخليل ما يصل إليه الماء بدون التخليل كالشعر الخفيف استظهارا ، بل ذكر الأستاذ في كشف الغطاء أضعاف ذلك من المستحبات ، من أراد فليراجعها ، والأمر سهل ، ولعل الظاهر عدم خصوصية فيما ذكرنا من المستحبات لغسل الجنابة إلا ما ظهر من الدليل اختصاصه ، كغسل اليدين من حدث الجنابة ، لما عرفت سابقا أن ما يرجع إلى نفس الغسل وإن كان مورده الجنابة مثلا فالظاهر شموله لجميع أفراد الغسل . ( مسائل ثلاث : الأولى إذا رأى المغتسل ) عن الجنابة بالانزال ( بللا بعد الغسل ) فإن علم أنه مني فلا إشكال في وجوب الغسل ، بل عليه الاجماع محصلا فضلا عن المنقول ، خلافا لبعض العامة ، وإن علم أنه بول خالص فلا إشكال أيضا كذلك في وجوب الوضوء خاصة ، وكذا لو علم أنه غيرهما فلا إشكال في عدم وجوب شئ عليه ، وأما إذا لم يعلم شيئا من ذلك ( فإن كان ) المغتسل ( قد بال ) ثم استبرأ بعد البول فلا إشكال أيضا في عدم وجوب شئ عليه من الغسل والوضوء ، بل حكى عليه الاجماع جماعة نصا وظاهرا ، ويؤيده التتبع لكلمات الأصحاب ، ويرشد إليه - مضافا إلى ذلك وإلى ما دل على عدم نقض اليقين بالشك - ما تسمع من الصحاح ( 1 ) المستفيضة حد الاستفاضة الدالة على سقوط الغسل عن من استبراء بالبول ، وللأخبار ( 2 ) المعتبرة الدالة على عدم الالتفات لما يخرج من الذكر بعد الاستبراء بالاجتهاد وإن بلغ الساق ، فما في صحيح ابن عيسى ( 3 ) من أنه " كتب إليه رجل هل يجب الوضوء عما يخرج
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الجنابة - حديث 1 و 5 و 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 و 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 9