عبد الملك الجويني

609

نهاية المطلب في دراية المذهب

النجاسات ما ينتفع به ؛ فإن ملابسته تخالف ما أمرناه به ، ولهذا منعنا بيع الكلب وإن كان منتفعاً به ، وحرمنا أكل كل نجس من غير ضرورة ، والاستصباح ؛ من حيث لا يمس بدن الإنسان ، خُرِّج على الخلاف . فأما تزبيل الأرض بالزبل ، فلم يمنع منه أحد ؛ لأنه في حكم الضرورة ، والحاجة الحاقة ، ولم يزل الناس عليه ، ونقله الأثبات عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) ونهاية الضرورة في ذلك ليست مشروطة ، فهذا تمام ما أردناه . . . .

--> ( 1 ) " رواه البيهقي من حديث سعد بن أبي وقاص ، وروي عن ابن عمر خلاف ذلك عند الشافعي ، وأسنده عن ابن عباس بسندٍ ضعيف " ا . ه - . بنصه من التلخيص : 2 / 78 .