عبد الملك الجويني

534

نهاية المطلب في دراية المذهب

وهذا ترتيب الشيخ أبي علي في شرح الفروع . واختيارُ ابن الحداد في الجمعة أن المدرك لتمام الركعة لا يكون مدركاً للجمعة . 1451 - ومما يتصل بذلك أن الإمام لو كان نسي السجود من الركعة الأولى ، وتداركه في الثانية ، فيحصل له من الركعتين ركعة واحدة ، على الترتيب الذي تقدم في باب سجود السهو ، فإذا قام في الصلاة إلى الركعة الثالثة ، فهذه ثالثة في الصورة ثانية في الحقيقة ، ولا شك أن من أدركه في جميعها أو ركوعها ، فهو مدرك للجمعة ، وبمثله لو نسي السجود في الركعة الثانية ، وقام إلى الثالثة ناسياً فقيامه وركوعه ، ورفعه الرأس في هذه الركعة ( 1 ) غيرُ محسوب ، بل عمله فيها كلا عمل ، وإنما يعتد فيها بما يأتي به من السجود ، فالمسبوق لو أدرك في هذه الركعة ، فقد أدرك في زائدة ، وقد ذكرنا التفصيل فيه على ما ينبغي . 1452 - وابن الحداد يرى أن الاقتداء بالإمام في الركعة الزائدة غيرُ محسوب ، وهذا أصح الطرق . 1453 - ونحن نفرع عليه فرعاً هو تمام الكلام . فنقول : إذا كان الإمام نسي السجود من الركعة الأولى ، ثم أتى في الركعة الثانية بالسجود ، وإنما تنبه لما جرى له عند انتهائه إلى السجود في الركعة الثانية ، فقام إلى الركعة الثالثة - وهذا هو الواجب عليه - فهذه صورة المسألة التي [ نطلبها ] ( 2 ) ، فلو أدركه مسبوق [ في أول ] ( 3 ) الركعة الثانية ، وأقامها بتمامها معه ، وظن أنها الركعة الأولى ، ثم قام مع الإمام إلى الركعة الثالثة ، وأتمها ، فلا شك أن المسبوق يصير مدركاً للصلاة ؛ فإنه أدرك ركعة محسوبة للإمام . 1454 - ثم قال القفال : إذا سلم الإمام ، يسلم معه ؛ فإنه قد صلى ركعتين

--> ( 1 ) أي الثالثة . ( 2 ) في الأصل ، وفي ( ط ) : نبطلها . ( 3 ) ساقط من الأصل ، ومن ( ط ) .