عبد الملك الجويني
528
نهاية المطلب في دراية المذهب
باب الغسل للجمعة والخطبة غسل الجمعة فندوب إليه مؤكد ، قال الشيخ أبو بكر : تركه مكروه . وهذا عندي جار في كل مسنونٍ صح الأمر به مقصوداً ، وقد ذكرت حقيقة المكروه في فن الأصول . 1441 - ثم لا يستحب غُسل الجمعة إلا لمن يحضر ( 1 الجامع ، وغسل العيد مستحب لمن يحضر 1 ) المصلى ، ولمن يلزم بيته ؛ فإنه يومُ الزينة العامة ، والأولى أن يقرب غُسل الجمعة من وقت الرواح ؛ فإن الغرض التنزه ، وقطعُ الروائح الكريهة ، ولو اغتسل المرء بعد طلوع الفجر يوم الجمعة أجزأ ، وإن كان متقدماً على الرواح بأزمان طويلة ، ولو اغتسل قبل طلوع الفجر للجمعة ، لم يعتد بغسله ، ولو اغتسل للعيد قبل الفجر ، ففيه وجهان ، سنذكرهما في صلاة العيد . وحكى الشيخ وجهاً عن محمد ( 2 ) أن غسل الجمعة قبل طلوع الفجر يجزئ ، ثم غلّطه وزيّفه ، وهو خطأ لا شك فيه .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) . ( 2 ) هذه هي المرة الثانية التي يرد فيها إشارة إلى نقل ( الشيخ ) في الشرح عن ( محمد ) هكذا مطلقاً بغير قيد ولا وصف . ولا يُدْرى من ( محمد ) هذا ، الذي قال إمام الحرمين : " إن الشيخ كثيراً ما يحكي عنه في الشرح " هل هو محمد بن الحسن كما يتبادر إلى الذهن ؟ أم من رجال المذهب ؟ وقد أشار النووي والرافعي إلى هذا الذي حكاه إمام الحرمين عن ( محمد ) ولم ينسباه إلى قائل ، ونصُّ عبارة النووي : " وانفرد إمام الحرمين بحكاية وجه أن ( غسل الجمعة ) يجوز قبل طلوع الفجر كغسل العيد . ا . ه - . ونص عبارة الرافعي : " وفي النهاية حكاية وجه بعيد أنه يجزئ قبل الفجر ، كما في غسل العيد " . ا . ه - . ( ر . المجموع : 1 / 534 ، فتح العزيز : 1 / 615 ) . وهذه العبارة من النووي والرافعي توحي بأن النقل عن أحد أئمة المذهب أصحاب =