عبد الملك الجويني
525
نهاية المطلب في دراية المذهب
1436 - ثم كان شيخي يرتب هذه المسائل ، ويقول : في المتنفل ، والصبي ، قولان ، [ وفي المحدث قولان ] ( 1 ) ، مرتبان ، والجمعة معه أولى بالبطلان ، والفرق ظاهر ، وسيأتي تفريعات على صلاة الجنب توضح ما ذكرناه إن شاء الله . ولو كان إمام القوم عبداً ، أو مسافراً ، فإن كان القوم مع الإمام أربعين ، فلا جمعة ؛ فإنه لم يحصل الكمال في العدد ، وإن زادوا ، فكمل عدد أهل الكمال دون الإمام ، فقد قال شيخي : إن كنا لا نعد الإمامَ من الأربعين ، فكأنا لا نعتبر العدد إلا في المقتدين ، فنعتبر الكمال فيهم ، ولا يضر أن يكون الإمام عبداً ، أو مسافراً . وإذا قلنا : الإمام معدود من الأربعين ، فإذا تم القوم أربعين على الكمال ، وكان الإمام عبداً أو مسافراً ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أن الجمعة تصح ، وهو ظاهر المذهب ؛ فإن العدد قد تم في كاملين ، وجمعة العبد صحيحة . والثاني - أنه لا تصح ؛ فإن الإمام إذا عُد في الأربعين ، فهو ركن ، فينبغي أن يشترط فيه الكمال ، وإن كثر القوم وكملوا . وهذا وإن أمكن توجيهه ، فلا أعده من قاعدة المذهب . 1437 - وترجمة الفصل أن القوم إن كانوا مع الإمام أربعين ، وكان الإمام ناقصاً ، أو متنفلاً ، فلا تصح الجمعة ، وإن زادوا ، وكان المقتدون الكاملون أربعين ، والإمام متنفل أو صبي ، فعلى قولين . وإن [ كنا ] ( 2 ) نشترط أن يكون الإمام زائداً على الأربعين ، فإن كان الإمام عبداً أو مسافراً ، وقلنا : الإمام زائد ، فتصح الجمعة . وإن قلنا : يجوز أن يكون الإمام من الأربعين ، فلو كمل الأربعون دونه ، وكان الإمام الزائد عبداً أو مسافراً ، فقد ذكر الأئمة وجهين ، والأصح الصحة . فرع : 1438 - المعذور إذا تخلف وافتتح الظهر ، ثم زال العذر في أثناء الصلاة ،
--> ( 1 ) زيادة من ( ت 1 ) . ( 2 ) ساقطة من الأصل ، ومن ( ط ) .