عبد الملك الجويني

349

نهاية المطلب في دراية المذهب

باب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان 1136 - السنن الراتبة التابعة للفرائض قد اختلف فيها الأئمة وفي عددها ، فقال قائلون : هي إحدى عشرة ركعة ، ركعتان قبل الصبح ، وركعتان قبل الظهر ، وركعتان بعده ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، والوتر ركعة . وزاد بعضهم ركعتين أخريين قبل الظهر ، فيصير العدد ثلاث عشرة ركعة ، ويقع قبل الظهر أربع ركعات . وزاد بعضهم أربع ركعات قبل العصر ، فمجموع الركعات سبع عشرة على حسب عدد الركعات المفروضات ، وعلى الجملة المتفق عليه آكد مما تطرق الخلاف إليه ، ولم يصح عن رسول الله المواظبة على صلاة قبل فريضة العصر حسب ما كان يواظب على سنة الظهر قبله وبعده . وذهب بعض أصحابنا إلى استحباب ركعتين قبل فرض المغرب . وقال أبو عبد الله الخِضْري : ليس لصلاة العشاء سنة ثابتة . فهذا مجموع ما ذكر الأصحاب في السنن الراتبة . فصل 1137 - السنن الراتبة كلها مثنى مثنى إلا الوتر على ما سيأتي التفصيل فيه ، وإذا أراد الإنسان أن يتطوع بالصلاة ابتداء ، فالأولى أن يأتي بها مثنى مثنى ، أيضاً ليلاً ونهاراً ، هذا مذهبنا . وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صلاة الليل ( 1 )

--> ( 1 ) في الأصل ، وفي ( ت 1 ) : " الليل والنهار " . ولفظ والنهار ، وارد في غير المتفق عليه في الصحيحين ( ر . التلخيص : 2 / 22 ح 543 ) .