عبد الملك الجويني

30

نهاية المطلب في دراية المذهب

أو تكبيرة ، فينبغي ألا يقابلها عند الزيادة إِلا ذلك المقدار . والقول الثاني : أن الركعات في مقابلة صلاة العصر ؛ فإِنه إِذا اقتضى الحالُ الحُكمَ بإِدراك الصّلاتين ، فالظهر تابعة في الإِدراك للعصر ؛ فإنها أُدركت بسبب إِدراك العصر ، فينبغي أن يكون الأكثر في مقابلة المتبوع ، والأقل في مقابلة التابع ، وكأَنَّ هذه المسائل وما فيها من الاختلاف يدور على أن الرخصة في الجمع عند العذر ، كأنها عوض عن الالتزام عند زوال الضرورة . ْفهذا عقد المذهب . ثم سيظهر أثر القولين الأخيرين في صلاة المغرب والعشاء الآن . 670 - ثم اختلف القول في أنا هل نعتبر مع إِدراك ركعة ، أو تكبيرة في الصلاتين ، أو في العصر ، وفي إِدراك الركعات والزيادة إِدراكَ ( 1 ) زمان الطهارة ؟ والأصح أنه لا يشترط ؛ لأن الطهارة لا تكون شرطاً في التزام الصَّلاة ، وإِنما تشترط في العقد والصحة ؛ إِذ الصّلاة تجب على المحدث ، ويعاقَب على ترك التوصل إِليها . والقول الثاني : أنا نشرط مع ما ذكرناه إِدراكَ زمان الإِتيان بالطهارة . والقولان أراهما مخرَّجين ، وقدْ ذكرَهمَا الصيدلاني قولين مطلقين . 671 - فإِن قيل لنا : جمعتم أقوالاً في أحكام ، فعبروا عن جميعها في الصلاتين ، واذكروا ما تجمع ، وأعلمونَا بما تصير الطاهرة عن الحيض مدركة للصلاتين ؟ قلنا : يحصل ممّا ذكرنا ثمانية أقوال : أحدها - أنها تدركهما بمقدار تكبيرة . والثاني - بتكبيرة وزمان الطهارة . والثالث - بركعة . والرابع - بركعة وزمان الطهارة . والخامس - بأربع ركعات وتكبيرة .

--> ( 1 ) مفعول للفعل ( نعتبر ) السابق .