عبد الملك الجويني
288
نهاية المطلب في دراية المذهب
صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح { يس } و { حم } " ( 1 ) وعن عمران بن حصين قال : " قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } و { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } ، وكان يسمعنا الآية والآيتين " ( 2 ) ، وعن بُريدة الأسلمي ، قال : " قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } و { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } ( 3 ) ، وروي أنه قرأ في صلاة العصر { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ } " . 1046 - ثم الأمر في تقصير القراءة في المغرب يعمُّ الإمامَ والمنفردَ ، لتعلق ذلك بالوقت ، وأما ما عداها ، فما ذكرناه في حق الإمام ؛ حتى لا يتعدى ما رسم له ، ولا يتجاوز الحد في التطويل على من خلفه ، وقد قال عليه السلام : " إذا صلى أحدُكم بالناس ، فليخفف ؛ فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة " ( 4 ) ، وقال أنس ابن مالك : " ما صلّيتُ خلف أحد أخف صلاة ، ولا أتم من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( 5 ) . وأما المنفرد ، فإن رأى تطويلَ الصلاة الراتبة الواسعة المواقيت ، فلا حرج . . . .
--> = ح 1422 ، والترمذي : الجمعة ، باب ما جاء فيما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة ، ح 520 ، وأحمد : 1 / 226 . ( 1 ) حديث جابر بن سمرة هذا لم أصل إليه ، ولكن عند مسلم في صحيحه : عن جابر بن سمرة أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في الصبح ق والقرآن المجيد ( الصلاة ، باب القراءة في الصبح ، ح 458 ) ، ورواه البيهقي في سننه : 2 / 382 . ( 2 ) حديث عمران بن حصين : رواه مسلم ، ح 398 . ( 3 ) حديث بريدة رواه الترمذي وقال : حديث حسن . ولفظه : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها ، ونحوها من السور " . ورواه النسائي ، وصححه الألباني . ( ر . الترمذي : الصلاة ، باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاء ، ح 309 ، النسائي : الافتتاح ، باب القراءة في العشاء الآخرة ب " والشمس وضحاها " ح 1000 ) . ( 4 ) حديث إذا صلى أحدكم بالناس . . . متفق عليه من حديث أبي مسعود الأنصاري ، وحديث أبي هريرة ، بمعنى ما ساقه به إمام الحرمين : ( ر . اللؤلؤ والمرجان : 1 / 97 ح 267 ، 268 ) . ( 5 ) حديث أنس متفق عليه ( اللؤلؤ والمرجان : 1 / 97 ح 270 ) .