عبد الملك الجويني
285
نهاية المطلب في دراية المذهب
باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة 1044 - مقصود هذا الباب ذكر أقل ما يجزئ من عمل الصلاة ، إذا فرض الاقتصار عليه ، وأقل المجزىء هو الأركان مع الشرائط . وقد عد صاحب التلخيص أركان الصلاة أربعة عشر ، فقال : هو ( 1 ) النية ، وتكبير الإحرام ، واستقبال القبلة ، والقيام ، وقراءة الفاتحة . فهذه خمسة ، والركوع ( 2 ) ، والاعتدال عنه ، والسجود ، والاعتدال عنه على هيئة الجلوس ، والسجدة الثانية ، فهذه خمسة أخرى ، ثم الجلوس الأخير ، والتشهد ، كما مضى ذكر أقلّه ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والسلام . فهذه أربعة أخرى ، مجموعها أربعة عشر . ولم يخالَف فيما ذكره إلا في شيئين : أحدهما - أنه عد استقبال القبلة من الأركان ، وقد قيل : إنه من الشرائط ، وما ذكره أقرب ؛ فإن الطهارة تتقدم على الصلاة ، وستر العورة لا يختص وجوبه بالصلاة ، وكذلك الإيَمان ، فلم تكن هذه الخصال أركاناً ، بل هي شرائط ، ووجوب استقبال القبلة يختص بالصلاة ، ولا يجب تقديمه على عقد الصلاة . ومما عورض فيه أنه عد السجدة الثانية ، وهي متكررة ، ويلزم من ذلك أن يعد الركوع على التكرر في ركعتي صلاة الصبح ، وهذا قريب ، فإنه أراد أن يذكر ما يجب في الركعة الواحدة ، ثم ذكر ما يتعلق بآخر الصلاة ، وهو القعود ، والتشهد ، والصلاة ، والسلام .
--> ( 1 ) كذا بتذكير الضمير في النسخ الأربع ، فهل على معنى " الركن " المفرد ؟ ثم جاءتنا ( ل ) وفيها تأنيث الضمير ، كما هو المتبادر . ( 2 ) من هنا بدأ خرم في نسخة ( ت 2 ) .