عبد الرحيم العراقي

16

شرح التبصرة والتذكرة

وقال الزركشي ( ت 794 ه‍ ) : ( ( وجاء بعدهم الإمام أبو عمرو بن الصلاح فجمع مفرّقهم ، وحقّق طرقهم ، وأجلب بكتابه بدائع العجب ، وأتى بالنكت والنخب ، حتى استوجب أن يكتب بذوب الذهب ) ) . وقال الأبناسي ( ت 802 ه‍ ) : ( ( وأحسن تصنيف فيه وأبدع ، وأكثر فائدة وأنفع : " علوم الحديث " للشيخ العلاّمة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح فإنّه فتح مغلق كنوزه ، وحلّ مشكل رموزه ) ) . وقال ابن الملقن ( ت 804 ه‍ ) : ( ( ومن أجمعها : كتاب العلامة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح - سقى الله ثراه ، وجعل الجنة مأواه - فإنه جامع لعيونها ومستوعب لفنونها ) ) . وقال العراقي ( ت 806 ه‍ ) : ( ( أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب " علوم الحديث " لابن الصلاح ، جمع فيه غرر الفوائد فأوعى ، ودعا له زمر الشوارد فأجابت طوعاً ) ) . وقال ابن حجر ( ت 852 ه‍ ) : ( ( فجمع شتات مقاصدها ، وضمَّ إليها من غيرها نخب فوائدها ، فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره ، فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره ، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ، ومستدرك عليه ومقتصر ، ومعارض له ومنتصر ) ) . وقال السيوطي ( ت 911 ه‍ ) : ( ( عكف الناس عليه ، واتخذوه أصلاً يرجع إليه ) ) . وبهذا نكاد أن ننقل إجماع الأئمة ، منذ أن رأى كتاب " علوم الحديث " النور إلى يوم الناس هذا ، دليلاً على مكانته ، وغزارة علمه وفوائده شاهداً على علوِّ كعبه ونصرة حزبه ، فرحم الله مؤلفه وجامعه ، وأسبل عليه نعمه وفضائله ، إنّه سميع مجيب .