عبد الرحيم العراقي
12
شرح التبصرة والتذكرة
ولم تقرّ عين أبي عمرو بأن يأخذ العلم عن شيوخ بلده فقط ، فارتحل في طلب بغيته ، وسافر إلى بغداد ، وإلى قزوين ، فلازم بها الإمام الرافعي ، حتى أتقن عليه جملة من العلوم ، وإلى بلاد خراسان وأقام هناك زمناً ، وأكثر فيها من سماع الحديث وتحصيله . ومن ثَمَّ ألقى ابن الصلاح عصا ترحاله في بلاد الشام ، وكان أوّل مقامه في مدينة القدس ، ثُمَّ ورد دمشق بصحبة أبيه وأسرته فاتخذها سكناً ، وذلك في سنة 630 ه . ولا يفوتنا أنْ نذكر أنّه سافر إلى بلاد الحجاز لأداء فريضة الحجّ . المبحث الثالث شيوخه : . . . تتلمذَ ابنُ الصلاح على عدّة من الشيوخ ، سواء كانوا من مسقط رأسه ، أو من البلد التي استوطنها ، أو من البلاد الأخرى خلال أسفاره ورحلاته ، وكانت السمة المميزة لمشايخه أن أكثرهم كانوا من أهل الحديث ، وأبرزهم : 1 - أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين . 2 - ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي البغدادي المعروف ابن سكينة ، ت 607 ه . 3 - عماد الدين أبو حامد محمد بن يونس بن محمد الموصلي الفقيه ت 608 ه . 4 - أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني الرافعي ت 624 ه ، وغيرهم .