عبد الملك الجويني

53

نهاية المطلب في دراية المذهب

الإحضار . والأمر في تجويز الصلاة أقرب عندي ، للمعنى الذي ذكرته . وأما القضاء ؛ فإنه يتعلق بأمور معتبرة في الإقرار والإنكار ، [ فاشتراط ] ( 1 ) الحضور الممكن ثَمّ أولى وأقرب ، والصلاة على الميت مقصودها ما ذكرناه . 1719 - ولو شهدت الجنازة ، فتقدّم موقف الإمام عليها ، فقد خرّج الأصحاب هذا على القولين في تقدم المأموم على الإمام ، ونزّلوا الجِنازة منزلة الإمام ، والإمام منزلة المقتدي ، ولا يبعد أن يقال : تجويز التقدّم على الجنازة أولى ؛ فإن الجِنازة ليست إماماً متبوعاً حتى يقال : تعيّن تقديمُه . وإنما الجنازة والمصلون على صورة مجرم يحضر بابَ الملك ، ومعه شفعاء . ولولا الاتباع والجريان على سير الأولين ، وإلا ما كان يتجه قولُ تقديم الجِنازة وجوباً ، فهذا تمام ما أردناه في ذلك . . . .

--> ( 1 ) في الأصل ، ( ط ) : فاشترط . والمثبث من ( ت 1 ) . وجاءت ( ل ) بمثل الأصل ، ( ط ) .