عبد الملك الجويني

5

نهاية المطلب في دراية المذهب

كتاب الجنائز 1637 - ذكر الشافعي آداباً في حق المحتضَر إذا قرب موتُه ، فنقول : ينبغي أن يكون في نفسه حسن الظن بالله تعالى عند قرب موته ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يموتن أحدكم إلا وهو حَسن الظن بالله تعالى " ( 1 ) . ثم ينبغي أن يلقَن الشهادة ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله " ( 2 ) ، وروى معاذ عن النبي عليه السلام أنه قال : " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " ( 3 ) . ثم لا ينبغي للملقّن أن يلحّ على من قرب أجله ، بل يذكِّره الشهادة برفق ، بحيث لا يُضجره . ثم مما يؤثر ( 4 ) إذا فاضت نفسه ، أن يُغمض عينيه رجل رفيق ، ويشد لحييه بعصابة ؛ حتى لا تبقى صورتُه مشوّهة في المنظر ، ويكون هذا عند تحقق الموت ،

--> ( 1 ) حديث : " لا يموتن أحدكم إلا وهو حسن الظن بالله " رواه مسلم عن جابر بن عبد الله . ( ر . مسلم : كتاب الجنة ( 51 ) باب الأمر بحسن الظن بالله ( 19 ) ج 3 ص 2205 ح 2877 ) . ( 2 ) حديث : " لقنوا موتاكم . . . " رواه أبو داود وابن حبان من حديث أبي سعيد ، وهو في مسلم عنه وعن أبي هريرة ( ر . مسلم الجنائز ، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله ، ح 916 ، 917 ، أبو داود : الجنائز ، باب في التلقين ، ح 3117 ، ابن حبان : 2992 ، والتلخيص : 2 / 102 ح 732 ) . ( 3 ) حديث : " من كان آخر كلامه ، لا إله إلا الله . . . " رواه أبو داود ، والحاكم ، وأحمد من حديث معاذ بن جبل ، وعند مسلم بمعناه من حديث عثمان رضي الله عنه ( ر . مسلم : الإيمان ، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة ، ح 43 ، أبو داود : الجنائز ، باب في التلقين ، ح 3116 ، أحمد : 5 / 233 ، 247 ، الحاكم : 1 / 351 ، 500 وصححه ووافقه الذهبي ، التلخيص : 2 / 103 ح 733 ، وخلاصة البدر المنير : 1 / 253 ح 877 ) . ( 4 ) في ( ل ) " نؤثره " .