عبد الملك الجويني
44
نهاية المطلب في دراية المذهب
باب المشي بالجنازة 1704 - أولاً الإسراع بالجنازة [ مأمورٌ به ] ( 1 ) ، وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الإسراع بالجنازة ، فقال : دون الخَبَب ؛ فإن كان خيراً ، فإلى خير تقدمونه ، وإن كان غير ذلك ، فبعداً لأهل النار " ( 2 ) وروى أبو هريرة ( 3 ) رضي الله عنه قريباً من ذلك . وفي آخره " إن كان غير ذلك [ فشر تضعونه ] ( 4 ) عن رقابكم " . ثم المشي أمام الجنازة أفضل عند الشافعي للمشيعين ، وهذا مذهب أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وابن عمر ، ولا فرق بين أن يشيِّع راكباً أو ماشياً ، ولا شك أن المشي أفضل ؛ فإنه ما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد ، ولا جنازة ( 5 ) . . . .
--> ( 1 ) ساقط من الأصل ، وفي ( ت 1 ) : مأثور . والمثبت من ( ل ) . ( 2 ) حديث " ابن مسعود عن الإسراع بالجنازة . . " رواه أبو داود ، على نحو ما ساقه إمام الحرمين ، ورواه الترمذي وابن ماجة أيضاً عن ابن مسعود ، والحديث ضعفه أبو داود والترمذي وابن عدي والبيهقي وغيرهم كما في التلخيص . ( ر . أبو داود : الجنائز ، باب الإسراع بالجنازة ، ح 3184 ، والترمذي : الجنائز ، باب الإسراع بالجنازة ، ح 1011 ، وابن ماجة : الجنائز ، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة ، ح 1484 ، والتلخيص : 2 / 112 ح 752 ) . ( 3 ) حديث أبي هريرة الذي أشار إليه إمام الحرمين هذا ، وجعله سنداً للحديث الأول ، هو الأصح ، فهو متفق عليه بلفظ " أسرعوا بالجنازة ، فإن تك صالحة ، فخير تقدمونها ، وإن يك سوى ذلك ، فشرٌّ تضعونه عن رقابكم " ( ر . اللؤلؤ والمرجان : 1 / 192 ح 550 ) . ( 4 ) في النسخ الأربع : " فحتى تضعوه " والتصويب من نصّ الحديث . ( 5 ) حديث " أنه صلى الله عليه وسلم ما ركب في عيد ولا جنازة " سبق تخريجه في آخر كتاب الجمعة .