عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
89
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب قال أصبغ : من أمر رجلاً يقتل عبده ففعل ؛ فإنه يغرم قيمته لحرمة القتل ، كما يلزمه دية الحر إذا قتله بإذن وليه فعفا عنه . ويلزم الآمر والمأمور ضرب مائة وحبس سنة . قال أشهب فيمن قال دمي عند فلان فاقتلوا ولا تقبلوا منه دية . فأراد الورثة أخذ الدية منه فليس لهم ذلك . فإن أقسموا ثم عفا بعضهم لم يجز عفوه ، وإن نكل بعضهم فلا قسامة فيه حتى يقسموا جميعاً . قال علي عن مالك فيمن أنكح عبده حرة علي أن لا تباعة لها فيما شجها به إن شجها ، فلا يجوز ذلك ، ولها طلب حقها . قال ابن حبيب قال أصبغ فيمن قتل عمداً فوكل رجلاً فوض إليه أمر دمه وأقامه فيه مقام نفسه ، فعفا عن الدم وأبي الأولياء ، أو عفوا وأبي الوكيل . فإن ثبت الدم ببينة فالأمر للوكيل في العفو والقصاص ( 1 ) . وإن استحق بقسامة فللأولياء القود أو العفو . ولو قال عند موته : لا تعفوا عن قاتلي فأراد الأولياء أو يعفوا ، فإن كان الدم ببينة فلا عفو لهم ، وإن استحق بقسامة فالعفو لهم . ومن كتاب ابن المواز : وإذا عفا المجروح عن جرحه العمد ثم نزي فيه فمات ، فلولاته أن يقسموا ويقتلوا ، لأنه لم يعف عن النفس . قال أشهب : إلا أن يقول قد عفوت عن الجرح وعما يتنامي ( 2 ) إليه فيكون عفواً عن النفس . ولو صالحه من موضحة عل مال ثم نزي فيها فمات ، فلولاته أن يقسموا في العمد ويقتلوا ، وفي الخطأ يأخذون الدية من العاقلة ، ويردون ما أخذ وليهم في الصلح .
--> ( 1 ) في ع : في العفو أو القتل . ( 2 ) في الأصل : ينامي وهو تصحيف .