عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
79
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال مالك في كتاب ابن المواز : ومن كان بينه وبين غيره قتال وأتي وبه أثر الضرب والجرح فزعم أن فلاناً وفلاناً قاتلاه وأنه أثر فيهما أثراً سماه وأنهما جرحاه ثم مات قال : يسبحنان حتى يمتحن أمرهما ، وأحب ما فيه إلي الاصطلاح . قال ابن القاسم : ولا قسامة في مثل هذا ، وإنما القسامة فيمن قال قتلني فلان . فأما إن قال قاتلت فلاناً وفلاناً قسامة فيه كقتيل الصفين . قال ابن المواز : قول ابن القاسم هذا ليس بقول مالك . وإنما قاله ابن القاسم لما قال مالك لا قسامة فيمن قتل بين الصفين . وإنما ذلك إذا لم يثبت [ ذلك عند أحد ] ( 1 ) بشاهد ولا بقول الميت ( 2 ) . ثم ذكر مثل ما تقدم ذكره من قول ابن القاسم وأشهب . قال [ أبو زيد عن ] ( 3 ) ابن القاسم : ليس لأحد أن يقول فلان جرحني ويحلف ويقتص . بخلاف القتل ، إلا ما كان من قتال فيكشف ( 4 ) وبأحدهم جرح ، فيدعي أن أحدهم جرحه ، فليحلف ويقتص منه . وقاله عبد الملك في غير القتال في قوم ضربوا رجلاً فانكشفوا عنه وبه جرح ، فإنه يحلف علي من ادعي أنه جرحه ويقتص منه إذا شهد علي اجتماعهم عليه ، قاتلهم أو لم يقاتلهم . قال : وإنما يريد ابن القاسم أن يدعي [ مجروح ] ( 5 ) جرح فيدعي أن أحدهم جرحه ، فليحلف ويقتص منه . وقاله عبد الملك في غير القتال في قوم ضربوا رجلاً فانكشفوا عنه وبه جرح ، فإنه يحلف علي من ادعي أنه جرحه ويقتص منه إذا شهد علي اجتماعهم عليه ، قاتلهم أو لم يقاتلهم . قال : وإنما يريد ابن القاسم أن يدعي [ مجروح ] ( 6 ) علي أحد لم يشهد عليه بمنازعته إياه ولا بضربه ، ولا بتسبب من ذلك فلا يكون له في ذلك ما يكون في القتل .
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) هذه عبارة ص وع . وهو أحسن ترتيباً . وعبارة الأصل : إذا لم يثبت بشاهد عند أحمد ولا بقول الميت . ( 3 ) ناقص من الأصل . ( 4 ) في ص وع : ثم ينكشف . ( 6 ) ساقط من الأصل .