عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

64

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ويقتص . وإنما ذلك له إذا شهد رجلان علي قتالهم . وأما شاهد واحد فلا يجوز ولا يحلف المجروح علي الشاهد الواحد علي القتال ، وليحلف المدعي عليه ويبرأ . قال ابن القاسم وعبد الملك في النفر يجتمعون علي ضرب رجل ثم ينكشفون وبه جرح أو قطع يد ، فإن حلف المجروح علي أحدهم أنه جرحه اقتص منه وحده . وإن انكشفوا وقدمات قتلوا به . وإن لم يثبت من جرحه فلابد أن يحلف ما عرفه ثم له دية جرحه علي جميعهم . قال ابن المواز : وإنما يمينه لأنه متهم أن يفر من القصاص إلي الدية . قال ابن القاسم : فإن نكل حلفوا كلهم ويرثوا . وقد قال مالك : إذا افترقوا عنه وبه موضحة لا يدري من شجه ، إن العقل علي جميعهم . قال ابن القاسم بعد يمينه أنه ما يعلم من شجه ، إلا أن يكونوا إنما اجتمعوا عليه للموضحة ، ولما أمسكوه وتولي بعضهم شجه أو قطع يده فليقتص ( 1 ) منهم بذلك الجرح . وإذا اجتمع نفر علي قطع يد رجل قطعوا بذلك كلهم ، وله القصاص من بعضهم وصلح بعضهم أو العفو عنه بمنزلة القتل . قال مالك في النفر يضربون الرجل حتى يموت تحت أيديهم فيقتلون به . ولأوليائه قتل بعض وصلح بعضهم علي مال إذا ثبت القتل ببينة ومات مكانه . فأما إن كان القتل بقسامة فلا يقسمون إلا علي واحد غير الممسك وغير الناظور . وعلي هذا الأمر في الرجال والنساء والعبيد والإماء . وإذا كان الممسك والناظور يعلم أن الضاربين يريدون قتله قتل معهم إن كان ذلك ببينة أو بإقرار . وإن أمسكه أو نظر لهم ( 2 ) وهو يظن أنهم

--> ( 1 ) كذا في ع وهو الصواب . وصحف في الأصل وص : فلا يقتص . ( 2 ) كذا في ع وهو الأنسب . وفي الأصل : وإن أمسك ونظر .