عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

554

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال سحنون : بلغني أن القاسم ابن محمد قال له ذلك ( 1 ) . قال مالك فيما يحتج على أهل القدر قال الله سبحانه ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني ) ( 2 ) ، قال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه عرضاً للخصومات أكثر السفل ، يعني أهل الأهواء . ومن سماع أشهب قال مالك : القدرية قوم سوء فلا تخالطوهم ( 3 ) ولا تصلوا وراءهم ، وإن جامعتموهم في ثغر فأخرجوهم منه ( 4 ) . قال سحنون قال ابن غانم في كراهية مجالسة أهل الأهواء : أرأيت من قعد إلى سارق وفي كمه بضاعة أما يحرز منه ليلاً يغتاله ؟ فالدين أولى . وعمن ينازع القدري في ذلك ثم يأتيه القدري فيأخذ يده ويتنصل إليه ، فإن جاء تاركاً لذلك نازعاً عنه فليكلمه ، وإلا فهو في سعة من ترك كلامه . وهذا المعنى وشبهه كثير منه في جامع مختصر المدونة وسنذكره في كتاب جامع نفرده لكتاب النوادر إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 363 . ( 2 ) الآية 13 من سورة السجدة . ( 3 ) كلمة مطموسة . ( 4 ) هنا في ف صفحة سابقة مكررة .