عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
54
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال مطرف : لا قصاص في الشلاء شلت قبل وجوب القصاص ( 1 ) أو بعد ، ولكن للأول العقل ، وللثاني القصاص ممن أشل يده بضربة مثل ضربته ( 2 ) فإن أشل يده وإلا كان له العقل . وقاله أصبغ . ومن المجموعة قال ابن القاسم : ومن قطع يد رجل من المنكب [ ثم عدا رجل علي الجاني فقطع يده من الكف ، فالمجني عليه الأول بالخيار : إن شاء قطع كف قاطع قاطعه ، وإن شاء قطع من المنكب بقية يد قاطعه ] ( 3 ) وقد قال عبد الملك في باب القصاص من الناقص بالتام خلاف هذا ؛ إن له أن يقطع كف المتعدي وبقية يد قاطعه إلا أن يرضيه قاطعه فيبقي القصاص له . وكذلك ذكر ابن سحنون في قاطع الكف تقطع بعض أصابعه . وقد تقدم هذا . وقل سحنون فيمن فقأ عين رجل عمداً ثم يقتل الفاقئ خطأ ، فللذي فقئت عينه نصف تلك [ الدية ] ( 4 ) وإن قتل عمداً فإن قتل قاتله بطل حق المجني عليه ، وإن صولح علي الدية دخل فيها المجني عليه ، فأخذ من ذلك عقل عينه . ومن كتاب ابن المواز ذكر مثل قول سحنون عن نفسه ، وروي أنه لا شئ للمفقوءة عينه في عمد ولا خطأ ، لأن الدية المأخوذة في النفس لا في العين . فأما في العمد فالقتل يأتي علي جميع ما جني . وفي باب الصبي والغائب يكونان من الأولياء ذكر القاتل يقتله أحد الأولياء والولي الآخر غائب ، أو صغير بغير إذن الغائب ولا ولي الصغير .
--> ( 1 ) في الأصل : قبل الوجوب . ( 2 ) كذا في ع وهو الأنسب . وفي الأصل : وبضربه مثل ضربته وفي ص : بضربه شل بضربته ، وهو تصحيف . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل ، ثابت في ص وع . ( 4 ) ساقطه من الأصل .