عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
535
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقد سحرت عائشة جاريتها واعترفت فلم تقتلها وباعتها ممن يسيء ملكها . قال غيره : إنما فعلت ذلك عائشة حين كانت يجب عليها القتل عندها لو رفع ذلك إلى السلطان وصح عنده . وإذا سحرت المدبرة أو المكاتبة فلم يرفع أمرها إلى السلطان ، فليس لربها أن يبيعها لما فيها من عقد التدبير أو الكتابة ، وليس له حلها ، وليس لأحد ما لعائشة في ذلك . قال محمد : والسحر كفر ، فمن أسره وأظهر الإسلام فظهر عليه قتل وإن أظهره فكمن أظهر كفره . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : يضرب ضربة يفرق بها بين الحق والباطل . وقتل ساحر في زمان زياد بن أبي سفيان كان يدخل حصاة في دماغه ليخرجها من فيه ، ويأخذ الثوب فيخرقه ثم يأتي به على حاله ونحو هذا ، وكتب عمر : أن اقتلوا ( كل ساحر ) ( 1 ) وفرقوا بين المجوسي وذوات المحارم في كتاب الله ، وامنعوهم الزندقة . ولم يكن عمر يأخذ الجزية من المجوس حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر . وقال ابن المسيب وابن شهاب : يقتل الساحر . قيل لابن شهاب : فمن سحر من أهل الكتاب فلم يقتله . وكذلك قال مالك ، إلا أن يدخل بسحره على المسلمين ضرراً .
--> ( 1 ) ساقط من ف .