عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
524
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال سحنون : لا وصية للزنديق في ماله إن قتل ، يريد سحنون لأن ماله لا يورث . ومن كتاب ابن المواز : ومن شهد عليه أنه يأتي الكنيسة ليصلي فيها وهو منكر لذلك يظهر الإسلام فإنه يقتل ويرثه المسلمون . وأما من أظهر ديناً غير الإسلام من زندقة أو كفر برسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عليه فمرتد يقتل إن لم يتب ، وماله فيء . ومن تاب مما كان يظهره يترك ، وإن لم يتبع قتل ولا يورث ولا يصلى عليه . وإن كان إنما قتل على ما كان يسره فإنه يرثه ورثته ، ولا نأمرهم بالصلاة عليه ، فإن فعلو فهم أعلم . قال فيه وفي العتبية ( 1 ) قال ابن القاسم : ومن قال في مرضه لم أكن مسلماً وكنت أرامي فإنه لا يرثه ورثته المسلمون ولا غيرهم ، وقاله مالك فيمن كفر في مرضه . ومن العتبية ( 2 ) رواية عيسى عن ابن القاسم ، وهو في كتاب ابن سحنون ( عن أصبغ وسحنون ، وذكره ابن حبيب عن أصبغ ، وفي كتاب ابن المواز عن ابن القاسم ونحوه ) ( 3 ) وذكر نحو ذلك كله ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ أن كل من يستتاب ممن أظهر كفره وثبت عليه فقتل أو مات ، فماله فيء لا يرثه ورثته من المسلمين ولا من أهل الدين الذي ارتد إليه . وأما من أسر ذلك فقتل فيرثه ورثته المسلمون . وأما أهل الأهواء من الإباضية والقدرية وغيرهم من أهل التحريف لكلمة الله ( 4 ) فإنهم يستتابون ، أظهروا ذلك أو أسروه . وقاله كله سحنون ، إلا في
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 442 وفيه في آخر السؤال : كفر عند موته بدلاً من في مرضه . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 407 . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . ( 4 ) في ص : من أهل التهم بسبب كتاب الله ؟