عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
516
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
أو زكاة أو قضاء رمضان أو زنى متقدم ؟ قال : إذا تاب سقط ذلك ، لقول الله تعالى : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ( 1 ) وكذلك كل ما كان لله من حقوق الناس التي يحكم بها السلطان فيما بينهم ، ولا فرية ولا سرقة - يريد لا يأخذه بذلك الإمام فيما كان ( 2 ) للناس . قال : وتسقط بردته حجة الإسلام وجهاده ويسقط إحصانه ، وكذلك المرأة . وكنصراني أسلم فلا يؤخذ إلا بما كان يلزمه إذا فعله وهو مشرك من سرقة وفرية وحد وحق من حقوق الناس . وما كان للناس من قذف في الردة أو قبل الردة ، فقال ابن القاسم : فلمن قذفه أن يأخذه بذلك ، وإن كان هو المقذوف فلا شيء له ، إلا أن يكون فيما قذف به قبل الردة فله القيام به إذا رجع إلى الإسلام ، وإن قتل فلا حد له . قال ابن القاسم : ويسقط عنه أيمانه بالله وبالعتق إذا تاب إلا الظهار ( 3 ) فيلزمه كما يلزمه الطلاق . قال محمد : ولم يعجبنا قوله في الظهار . قال مالك : وما طلق في ارتداده أو أعتق فلا يلزمه ، وما طلق قبل الردة أو أعتق فإنه يلزمه . قال أصبغ : لو كان ثلاثاً لم تحل له إلا بعد زوج ، كانت مسلمة أو كتابية على الدين الذي ارتد إليه أو غيره . وأما أيمانه قبل الردة بالطلاق والعتق والمشي فلا تلزمه الآن . قال ابن حبيب قال أصبغ : وكل ما ترك في ردته من الفرائض فلا شيء عليه فيه إذا تاب . وأما ما فرط فيه قبل ردته من صلاة وصيام وزكاة وغيرها من فرائضه ، فإن تاب فيلزمه قضاء ذلك ، وكذلك يلزمه مل طلق من نسائه قبل الردة ، إلا فيمن أبت أن لا ينكحها إلا بعد زوج ، وخالفه ابن
--> ( 1 ) الآية 38 من سورة الأنفال . ( 2 ) عبارة ص مصحفة : ولا سرقة في أخذه فذلك للإمام ما كان . ( 3 ) صحف في ص : إذاب الانتحار .