عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

506

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال في كتاب ابن المواز : وإذا تزوج بعد الردة وقبل الحجر ثم قتل ، فإن كان بنى بها فلها صداقها في ماله إن كان لا يجاوز صداق مثلها . وكذلك لو خرج ، وأما إن لم يبن بها فلا شيء لها ، ولا يلحقه ما داين به الناس في ردته . وأما بيعه وشراؤه بغير محاباة فلاحق بماله ، وما تصدق به قبل الحجر فيبطل إن قتل ، وإن تاب لزمه . وما فعل في الحجر من بيع أو ( شراء ) ( 1 ) أو صدقة أو غيرها لم يلزمه وإن تاب . وروى أصبغ عن ابن القاسم أن ما ادان قبل الحجر يلزمه ، وما ادان بعد الحجر فهدر إن مات أو قتل ، ولازم إن تاب . قال محمد : وهذا أصح ما سمعت فيه ، وذكر ابن حبيب مثله . قال ابن القاسم : ولا ينفقون ماله على ولده ولا على عياله ، وينفق عليه منه في الثلاثة الأيام التي يستتاب فيها ، فإن قتل كان لبيت المال . وكل ما كان منه قبل ردته من تدبير وعتق إلى أجل وأم ولد فأحرار إن مات أو قتل . فالمدبر من الثلث ، والمؤجل يعتق إلى أجله ( 2 ) ، وخدمته في الأجل للمسلمين . قال ابن المواز : وأما ولاء من أعتق من هؤلاء فلولده المسلمين عند ابن القاسم ، فإن لم يكن له ولد مسلمون - يريد أو عصبة مسلمون - فلجماعة ( المسلمين ) ( 3 ) . وقال أشهب : ولاؤهم للمسلمين دون مسلمي ولده . وقول ابن القاسم أحب إلينا ، لأنه عقد كان منه في إسلامه . قال مالك في الأسير يتنصر طائعاً إن زوجته تبين منه ، ولها في ماله باقي صداقها . وكذلك ما عليه من دين قديم للناس ، وإن أكره فهي في عصمته ، وإن شك في أمره فرق بينهما ، وماله موقوف في هذين الوجهين .

--> ( 1 ) ساقط من ف . ( 2 ) صحفت عبارة ص : والرجل يعتق الرجل . ( 3 ) ساقط من ف .