عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

479

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أصبغ : لأنه أراد أمراً فلم يفعله ، ولو فعل هذا تلصصاً وحرابة شاهراً سيفه في الأسواق لأخذ أموال الناس فإنه ينفى كما يفعل بالمحارب الخفيف الظلم . ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيمن سرق فامتنع قاتله ، وإن لم تجد السبيل إلى أخذ متاعك إلا بنفسه فافعل ، ودمه هدر ، وإن لم يأخذ شيئاً فلا تقتله لأنه إنما يدفعك عن نفسه لا عن مالك ، وإن ظفرت به وهو مشهور بالخبث فارفعه إلى الإمام ، وإن لم يكن مشهوراً فالستر أحب إلي ، وليس بالبين . قال في كتاب محمد : فهو ممن يضرب وينفى . قال في الكتابين : وكذلك الذي يأخذ معه الدابة فيقر أنه وجد عليها ( 1 ) رجلاً فأنزله عنها وأخذها . قال مالك في كتاب ابن المواز : ومن لقي رجلاً في الصحراء أو عند القمة فنشره ( 2 ) من ثوبه ، قال لا يقطع إلا أن يكون محارباً أو لصاً ، فأما من يكابد رجلاً في الليل حتى يأخذ ثوبه فلا يقطع . قال : وإن كان في المحاربين صبيان لم يحكم عليهم بشيء ، وأما العبد أو الذمي ( 3 ) فيحكم عليهم ذكراناً وإناثاً . قال مالك فيمن دخل أرض البربر وهو أصحاب فتن وأصحاب هوى ويقاتل بعضهم بعضاً ، ومعه سيف أو سرج أيبيعه منهم ؟ قال : لا ، ولا أحب بيع السلاح فيمن يناويء أهل الإسلام . قال أصبغ عن ابن القاسم في اللص يولي مدبراً أيتبع ؟ قال : إن

--> ( 1 ) في ص : وجد محيلها . وهو تصحيف . ( 2 ) كذا في النسختين . ومقتضى السيلق ما يشبه سلبه أو جرده . ( 3 ) في ص : وأما العبد أو العبيد . وهو تصحيف .