عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
475
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وكل من قطع الطريق إذا أخاف الناس وحمل عليهم ( 1 ) السلاح لغير عداوة ولا نائرة فهو محارب . وقتل الغيلة أيضاً من المحاربة ، أن يغتال رجلاً أو صبياً فيخدعه حتى يدخله موضعاً فيأخذ ما معه فهو الحرابة . وكل من قتل أحداً على ما معه قل أو كثر فهو محارب ، فعل ذلك بعبد أو حر مسلم أو ذمي . قال مالك : وقد قتل عثمان مسلماً بذمي قتله غيلة ، قال مالك : ولو صحب ( 2 ) رجلاً في سفر فقتله غيلة لما معه فهو محارب . ( وقال ابن القاسم وأشهب : وإذا خرج بغير سلاح وكابره الناس على المال وقطع الطريق فهو محارب ) ( 3 ) وإن لم يقتل أحداً ، وقد يقتل بالخنق والحجر والغم ( بلا سلاح ) ( 4 ) . قيل لمالك : فالذي يقتل الناس بالخنق غيلة أيقتل خنقا ؟ قال : ذلك إلى الإمام على أشنع ما يراه ، وليس من باب القود . ومن ضرب رجلاً بعصى أو حبل ليأخذ ما معه فمات فإنه يقتل وإن لم يرد قتله ، لأنه من باب الحرابة ، ولو لم يكن ذلك لأخذ ما معه ولكن ليس بينهما عداوة ففيه القصاص أو العفو من أوليائه . قال محمد : وأما من أدخل رجلاً موضعاً على خديعة حتى قتله أو دخل عليه حريمه ( 5 ) فقتله ، وذلك لعداوة أو نايرة ( 6 ) بينهما وليس لمال ولا أخذ منه مالاً ، فهذا لأوليائه قتله أو العفو عنه . فإن عفي عنه جلد مائة
--> ( 1 ) صحفت في ص : وجعل بينهم . ( 2 ) في ص : صحبه . وهو تصحيف . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ف . ( 4 ) ساقط أيضاً من ف . ( 5 ) في ص : حربية . وهو تصحيف . ( 6 ) صحف في ص : لعداوة أو أهل وتيرة .