عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

449

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال : لم يكن مني إليك قبل هذا الشيء ، إلا أن يأتي بوجه بين يعرف به عذره . وأما غير القذف فيقبل رجوعه وإن ضرب جل الحد ، إلا أن يبقى اليسير كالسوطين والثلاثة وشبه ذلك ، فيكون كمن رجع بعد تمام الحد . قال مالك : وإذا أقر بشيء من الحدود بعد سجن أو تهديد أو وعيد فهو كالضرب ، ويقبل رجوعه . وقال ابن القاسم وأشهب ، ولا يقطع ولا يغرم ، رجع أو لم يرجع وإن ثبت على إقراره ، إلا أن يخبر بأمر تتبين فيه حقيقة إقراره أو يعين ( 1 ) السرقة أو يقر بعد ذلك آمناً . قال أشهب : لا يقطع وإن ثبت على إقراره إلا أن يخرج السرقة فيعرف أنها للمسروق منه ( 2 ) فهذا يقطع وإن كان بعد ما ذكرت من سجن وقيد ووعيد ، وإن نزع يقبل نزوعه . وأما إن لم يعين فلا يحد ( 3 ) أبداً وإن ثبت على إقراره ، لأنه يخاف أن يعاود بمثل الأمر الأول . قال محمد : ولو أخرج المتاع ثم نزع وكان له سبب مثل أن يقول قيل لي إن أخرجت المتاع ( 4 ) فأخذته من فلان ، فهذا لا يقطع إذا ظن به ذلك . وروى نحوه ابن وهب عن يحيى بن سعيد ، وقد روى ابن وهب عن مالك فيه : إذا أقر عن محنة فأخرج المتاع قطع ، إلا أن يقول دفعه إلي فلان ، وإنما أقررت للضرب فلا يقطع ( 5 ) ، وأما إن لم يبين فلا يقطع بحال . وروي عن ابن عمر في المقر ( 6 ) عن جلد أنه لا يقطع حتى يبين السرقة ( 7 ) وعن يحيى بن سعيد وربيعة نحوه .

--> ( 1 ) في ص : أو بين . وهو تصحيف . ( 2 ) صحفت عبارة ص : أنها المسروقة منها . ( 3 ) صحفت عبارة ص : لم يقر لم يحد . ( 4 ) كلمتان مطموستان . ( 5 ) في ص : فاليقطع . وهو تصحيف . ( 6 ) صحفت في ص : في القمر . 15 - النوادر والزيادات 14 ( 7 ) عبارة ص مصحفة : حتى بين ذلك دقة .